الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٥
اشارة اجمالية الى وجه حجية الاصل المثبت اذا كانت الواسطة خفية أو جلية
ثم ان الوجه فى حجية الاصل المثبت فيما اذا كانت الواسطة خفية
أو جلية هو كثرة الارتباط بينهما و المستصحب و شدة التلازم بينهما
بحيث يعد فى العرف و العادة الاثار المترتبة على الواسطة آثارا
للمستصحب و كانت بحيث يورثالملازمة بينهما فى مقام التنزيل عرفا و كأنه
لا واسطة فى المقام لشدة الارتباط فيشمله الاخبار الناهية عن نقض
اليقين بالشك كما لو لم يكن واسطة .
هذا و لكن قد ذكر سيدنا الاستاذ الخوئى - رحمه الله - عدم دلالة
اخبار الاستصحاب ازيد من التعبد بما كان متيقنا و شك فى بقائه فلا دليل
على التعبد باثار ما هو من لوازم المتيقن و لكلامه وجه لا نطول بذكره
هذا و لكن المعيار هو العرف فاذا كانت الواسطة كالعدم عند العرف
لا بأس بالاستصحاب و الا فلا .
اشارة اجمالية الى عدم حجية الاصل المثبت فى غير الاستصحاب ايضا من الاصول
ثم ان ما ذكرناه فى الاستصحاب يجرى فى غيره من الاصول من اصالة
الصحة وغيرها فلا حجية فى الاصل المثبت منها فالمترتب عليها الاثار
الشرعية بلا واسطة . و قد تقدم وجه ذلك و هو ان الاصول العملية لما كان
المجعول فيها مجرد تطبيق العمل