الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٤٥
يمكن ان يقال ان التعديل ان كان من باب الشهادة فلابد فيه من التعدد فلا
يكفى تعديل واحد و ان كان من باب الرواية يكفى تعديل شخص واحد و لا
حاجة الىالتعدد و ان كان من باب الرجوع الى أهل الخبرة فلا يلزم التعدد
ايضا بل لابد من حصول الوثوق و الاطمينان بل هو لازم فى جميع موارد
الرجوع الى أهل الخبرة و لا فرق فى حصول الوثوق بين ان يحصل بشاهد الحال
أو بتعدد الاقوال أو بأى قرينة كانت .
ثم ان المعتبر فى التعديل هو اعتقاد المعدل سواء استكشف من الخبر أو منالكتابة أو من غيرهما .
ثم ان الشهيد الثانى زين الدين العاملى - ره - قال فى الدراية فى
علم مصطلح الحديث : الاكتفاء بتزكية الواحد العدل فى الرواية قول مشهور
كما يكتفى بالواحد فى أصل الرواية و هذه التزكية فرع الرواية فكما لا
يعتبر العدد فى الاصل فكذا فى الفرع فالعدد لم يشترط فى قبول الخبر فلم
يشترط فى وصفه من جرح و تعديل لانه فرع و الفرع لا يزيد على الاصل بل
ينقص كما فى تعديل شهود الزنا فانه يكتفى فيه باثنين دون أصل الزنا , و
اما ما خرج عن ذلك و أوجب زيادة الفرع اعنى الجرح و التعديل على اصله
كالاكتفاء فى الدعوى بالشاهد و اليمين دون التعديل و مذهب بعضهم فى
الاكتفاء بشاهد واحد فى رؤية هلال شهر رمضان و شهادة الواحدة فى ربع
الوصية و ربع ميراث المستهل فهذه بدليل خارجى و نص خاص .
و قال بعضهم بالفرق بين الجرح و التعديل و اعتبر اثنين فى الجرح و التعديل فى الشهادة و اكتفى بتزكية الواحد العدل فى الرواية .