الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٣٩
هل الضرر شخصى أو نوعى و كذا العسر و الحرج
ثم المراد من الضرر المنفى هو الضرر الشخصى و ان لم يكن ضرار
لاخر و لذا استدلوا به على عدم وجوب شراء ماء الوضوء بمبلغ كثير اذا اضر
بالمكلف و وجوب شرائه بذلك المبلغ على من لا يضر به ذلك مع ان أصل
شراء الماء بأضعاف قيمته معاملة ضررية فى حق الكل .
نعم قال شيخ الانصارى - ره - فى آخر بحث البرائة فالضرر عندهم فى
بعضالمقامات حكمة لا يعتبر اطرادها كما فى خيار الغبن حيث يلاحظ كون نوع
المعاملة غبنيا و ان فرض عدم التضرر فى خصوص مقام كما اذا لم يوجد راغب
فى المبيع و كان معرض التلف أو الاباق أو الغصب .
و قول الشيخ - ره - يلاحظ كون نوع المعاملة غبنيا اشارة الى ما كان
مشتهرا فى زمان من أن الضرر فى العبادات شخصى و فى المعاملات نوعى , و
لكن هذا مبنى على كون مدرك خيار الغبن هو قاعدة الضرر و هو قابل
للمناقشة اذ ربما يكون خيار الغبن مع عدم الضرر كما اذا غلت السلعة
حين ظهور الغبن بما يتدارك بهالغبن .
و قال سيدنا الاستاذ الخوئى - قدس سره - ان مدرك خيار الغبن هو
تخلف الشرط الارتكازى الثابت فى المعاملات من تساوى العوضين فى المالية
فلو فرض نقصان أحد العورضين عن الاخر فى المالية ثبت خيار تخلف
الشرط نعم النقصان اليسير لا يوجب الخيار لكونه ثابتا فى غالب
المعاملات المتعارفة .