الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٣٥
و من الطرق التى يكشف بها قول الامام - ع - قاعدة اللطف و قد
اختارها الشيخ الطوسى - ره - و ذلك بدليل ان هذه القاعدة كما يقتضى نصب
الامام - ع - و عصمته تقتضى ايضا ان يظهر الامام - ع - الحق فى المسألة
التى يتفق المتفقون فيها على خلاف الحق .
و فيه ان السبب الذى يدعو الى اختفاء الامام - ع - و احتجاب نفعه
مع ما فيه من تفويت لاعظم المصالح النوعية للبشر هو نفسه يدعوا الى
احتجاب حكم الله تعالى عند اجماع العلماء على حكم مخالف للواقع و لا
يلزم من ذلك اخلال الامام - ع - بالواجب عليه و هو تبليغ الاحكام لان
الاحتجاب ليس من سببه و السببو للغيبة هو السبب لاخفاء الحق بالاولوية
أو الثانى سبب للاول هذا مضافا الى ان الشارع لا يبقى شيئا يقرب الى
الجنة و يبعد عن النار الا و قد أمر و نهى كما دل عليه خبر الغدير و آية
الاكمال .
و منها : طريقة التقرير و هى ان يتحقق الاجماع بمرآى و مسمع من
المعصوم - عليه السلام - مع امكان ردعهم ببيان الحق و لو بالقاء الخلاف .
و يرد عليه ما مر فى قاعدة اللطف من انه هل يجب فى زمان الغيبة
للامام - عليه السلام - بيان الحكم الواقعى و لو بالقاء الخلاف مع ان
الاحتجاب ليس من سببه .
و منها : طريقة الحس و بها يسمى الاجماع بالاجماع الدخولى و يسمى
الطريقة التضمينية ايضا و هى ان يلعم بدخول الامام - عليه السلام -
فى ضمن المجمعين على سبيل القطع من دون ان يعرف بشخصه من بينهم و
اختاره القدماء و السيد - ره - و من تبعه .
و لا يخفى ان هذه الطريقة لا تتحق غالبا الا لمن كان موجودا فى عصر
الامام - ع - و اما بالنسبة الى الغصور المتأخرة فبعيدة التحقق و هذه
الطرق المعروفةلكشف الاجماع عن قول الامام - عليه السلام - و هناك أقوال
و طرق آخر لا نتعرض لها هنا .