الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٠٩
الفرق بين الاستصحاب و بين قاعدة المقتضى و المانع
فائدة : و غير خفى ان أدلة الاستصحاب لا تشمل قاعدة المقتضى و
المانع لان المستفاد من أدلة الاستصحاب حرمة نقض اليقين بالشك و لا يصدق
النقض المذكور الا فيما اذا كان الشك , متعلقا بعين ما تعلق به اليقين و
ليست قاعدة المقتضى و المانع كذلك اذا اليقين فيها متعلق بوجود المقتضى
و الشك متعلق بوجودالمانعفاذا صببنا الماء لتحصيل الطهارة من الخبث
مثلا و شككنا فى تحقق الغسل لاحتمال وجود المانع من وصول الماء فلنا يقين
بوجود المقتضى و هو انصباب الماء و شك فى وجود المانع فعدم ترتب آثار
الطهارة لا يصدق عليه نقض اليقين بالشكلعدم تعلق اليقين بالطهارة بل
بوجود المقتضى و ليست الطهارة من آثار وجوده فقط بل يتوقف على عدم
المانع ايضا و المفروض انه لا يقين بعدم المانع ليكون الطهارة متيقنة .
و قد يتمسك فى موارد قاعدة المقتضى و المانع بأصالة عدم المانع
فبعد احراز صب الماء بالوجدان و عدم المانع بالاصل يحكم بوجود الطهارة .
و يرد عليه أن الاثر الشرعى ليس مترتبا على عدم الحاجب بل على
الغسل و لا يمكن اثبات الغسل بأصالة عدم الحاجب الا على القول بالاصل
المثبت و قد