الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٠١
وجه اطلاق الفقيه و القاضى و الحاكم و المفتى و المجتهد على شخص واحدبالاعتبارات المختلفة فائدة : يطلق الفقيه و المجتهد و القاضى و الحاكم و المفتى على شخص واحد بالاعتبارات المتغايرة , الا ترى انهم يذكرون للفقه تعريفا و للاجتهاد تعريفا آخر و يذكرون العلم فى تعريف الفقه و الظن فى تعريف الاجتهاد حيث يقولون انالاجتهاد هو استفراغ الوسع فى تحصيل الظن بحكم شرعى و المراد منه الظن المعتبر شرعا لا مطلق الظن و يردا من الحكم الشرعى حكم الله النفس الامرى و بعد حصول الظن به يصير حجة عليه و يكون ذلك الظن حينئذ من الاحكام الظاهرية فيصير ذلك موردا للعلم و يصير بسبب لحاظ حصول العلم بذلك الحكم الظاهرى الحاصل منالظن فقيها و يطلق عليه الفقيه بهذا الاعتبار فيكون اطلاق الفقيه مسبوقا بملاحظة حال الاجتهاد و أما اطلاق المفتى انما هو بالنظر الى الجواب عن المسائل معقطع النظر عن اشخاص موضوعاتها و اطلاق القاضى مع النظر الى أشخاص موضوعات الاحكام فى دفع الدواعى و الحاكم بالنظر الى تسلطه على الرعية و أولويتهبالايتام و السفهاء و الغيب و غيرها . و قد ذكرنا فى الفرق بين الدليلالاجتهادى و الفقاهتى . ما ينفع هنا فراجع هناك .