حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٣ - الشرط الخامس ان لا يكون منافيا لمقتضى العقد
قد مر [١] سابقا أن شرط عدم السلطنة على اخراج الزوجة من باب شرط عدم الحكم الذي ليس هو بيد الزوج ولا غيره، نعم لو فرض أن مثل الاسكان من الحقوق فهي لا تأبى من السقوط بالشرط، وأما شرط الفعل والترك فلا مانع منه من هذه الحيثية، وإن لزمه عدم السلطنة كما مر [٢] في شرط البيع فعلا وتركا، وأما وجوب اطاعة الزوج فهو فرع بقاء سلطنة الزوج عليها من حيث السكنى، فلا يمنع من شرط لا يبقى معه موضوع الاطاعة.
- قوله (قدس سره): (ومنها: مسألة توارث الزوجين. ..الخ)[٣].
قد مر سابقا [٤] أن الارث من سنخ الحكم الوضعي الذي لا يتسبب إليه، فشرطه شرط أمر غير مقدور، وأما مع قطع النظر عنه فنقول: عقد الانقطاع ليس بأسوأ من البيع مثلا، فكما لا اقتضاء للبيع ثبوتا ونفيا للارث فكذا عقد الانقطاع، فليس له اقتضاء عدم الارث حتى يكون شرط الارث منافيا لمقتضي العقد.
وأما بناء على أن الزوجية مطلقا مقتضية للارث فشرط عدمه داخل في محلالبحث، ومع تعارف وجود المانع عن الارث - كما هو مذكور في محله - يعلم أن اسبابه مقتضيات لا علل تامة له، فالارث بالاضافة إلى الزوجية ليس من اللوازم الغير المفارقة.
وأما ورود النص في الجارية وأن شرط عدم انتقالها بالارث غير جائز فهو لا يدل على العلية التامة، بل لعله لاجل ما مر مرارا من أن الارث سنخه سنخ الحكم الوضعي الغير التسبيبي، فلا مجال للتسبب إلى غير المقدور.
- قوله (قدس سره): (ولو شك في مؤدى الدليل. ..الخ)[٥].
لا يخفى أن مورد كلامه (زيد في علو مقامه) ما إذا شك في أن اللازم مفارق أو غير مفارق، دون ما له دخل في تحقق حقيقة العقد، حتى يقال إنه لا احراز معه للعقد
[١] تعليقة ٦٢.
[٢] تعليقة ٦٩.
[٣] كتاب المكاسب ٢٨١ سطر ٢٢.
[٤] تعليقة ٦٠.
[٥] كتاب المكاسب ٢٨٢ سطر ٧.