حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣١ - الشرط الرابع ان لا يكون مخالفا للكتاب والسنة
سلطانه وقدرته، فالالتزام الجدي بها التزام بامر غير مقدور للملتزم، بل هي اشكل من المجعولات التكوينية للواجب تعالى، لما مر [١] من امكان اعداد المقدمات التي تلازم افاضة الوجود منه تعالى، وبالجملة فمثل شرط الحكم الشرعي شرط أمر غير مقدور، سواء كان استثناء الشرط المخالف للكتاب أم لم يكن.
وإن كان من الاعتبارات الوضعية الشرعية كإعتبار الملكية والزوجية واعتبار استحقاق القريب للارث واستحقاق المعتق لولاء الارث واشباهها فهذه الاعتبارات على قسمين، قسم منها تسبيبي يمكن التسبب بسبب من الاسباب الى حصولها، كالتسبب إلى الملكية والزوجية وحق الخيار ثبوتا وسقوطا، وقسم منها غير تسبيبي، بل اعتبار ابتدائي من الشارع لما فيه من المصلحة، كجعل القريب وارثا، وجعل الولاءللمعتق، فهذا يشبه الاحكام التكليفية فهي حيث لم تكن تسبيبية فاشتراطها أيضا شرط أمر غير مقدور، فهو أجنبي أيضا عن اعتبار الموافقة للكتاب والسنة، بمعنى أنه لا يدور عدم نفوذه مدار اعتبار موافقة الكتاب في الشرط.
والقسم الآخر الذي هو تسبيبي ربما يكون له سبب خاص كالطلاق المتوقف على صفة خاصة، فاشتراطه بطور شرط النتيجة من باب ايجاد الشئ بغير سببه الخاص وهو أيضا محال، ولا يدور مدار الموافقة وعدم المخالفة للكتاب، وربما لا يكون له سبب خاص، والشرط بدليله أحد الاسباب من دون محذور.
وإن كان المتعلق من الاعمال فعلا أو تركا فهو محل الكلام من حيث المخالفة للكتاب وعدمها، وهو مورد اعمال تلك الكلية وتزاحم المصلحة والمفسدة تارة وعدمه اخرى فنقول: لا ريب في أن عنوان الشرط كعنوان البيع والاجارة واشباههما ليس من العناوين الحسنة عقلا، ولا من العناوين ذوات المصالح، لوضوح أن ما فيه بنفسه مصلحة فلابد من وجوبه إذا كانت المصلحة لزومية، واستحبابه إذا كانت غير لزومية، ولا شبهة لاحد في أن البيع والشرط واشباههما غير واجبة ولا مستحبة، بل مباحة، وإنما يعرضها الوجوب والاستحباب والحرمة والكراهة بعروض عنوان
[١] تعليقة ٥٣.