حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٩ - وجوب تفريغ المبيع
كون القبض فيه كما في غيره أو يتحقق بمجرد الكيل والوزن.
ومنها: قد عرفت أن القبض أخص من الاستيلاء المتحقق بالتخلية من دون فرق بين المنقول وغيره، فإن امساك غير المنقول والتصرف المالكي خارجا فيه لا يتوقف على الاخذ باليد، بل مجرد دخوله في الدار وأخذ مفتاحها قبض لها، وحينئذ فإن كان المبيع مشغولا بأمتعة البائع سواء كان منقولا أو غيره فقبضه يتحقق بأدنى تصرف فيه، وإن استلزم تصرفا في أمتعة البائع، كما إذا نقل الصندوق بما فيه.
فإن قبضه تارة بعد اداء الثمن، واخرى قبله، فإن كان بعده فلا أثر لاذن البائع في قبض المبيع، فالقبض المؤثر في رفع الضمان وفي غيره من الاثار يحصل حقيقة وشرعا وإن استلزم تصرفا محرما مقارنا للقبض المؤثر شرعا، وإن كان قبله فهو - كما سيجئ ان شاء تعالى - لا يستحق القبض قبل اداء الثمن، فلا أثر لقبضه خارجا، فيتوقف حصول القبض بأي معنى كان على اذن البائع، حتى بناء على كفاية التخلية المحققة للاستيلاء، إذ مع فرض عدم الاذن في النقل لم ترتفع الموانع المحقق رفعها للاستيلاء لحرمة تصرفه شرعا، فلا استيلاء حقيقة، بل لا تخلية بمعنى رفع الموانع،ومما ذكرنا تعرف أنه لا فرق في حصول القبض تارة وعدمه اخرى بين القبض بمعنى الامساك والتصرف وبين التخلية والاستيلاء.
ومنها: في ما اشتهر من أن القبض في المكيل والموزون بكيله ووزنه فنقول المبيع من أحدهما تارة شخصي، واخرى كلي، سواء كان كليا ذميا أو كليا خارجيا في المعين.
أما إذا كان شخصيا فتوضيح القول فيه: أن الكلام في حرمة البيع الثاني أو كراهته قبل القبض بعد الفراغ عن صحة البيع الاول وصحة البيع الثاني من حيث نفسهما باعتبار استجماعهما لجميع ما يعتبر فيهما حتى الكيل والوزن، وإنما الكلام في أن القبض المتوسط بين البيعين الرافع لحرمة البيع الثاني أو كراهته هل ينحصر في الكيل والوزن المتجدد بعد البيع الاول وقبل البيع الثاني أم هما أحد افراد القبض؟ أو لا يكفيان اصلا عن القبض المعتبر في رفع الحرمة والكراهة بما هما كيل أو وزن من