حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠ - بيان الاختلاف المسقط
- قوله (قدس سره): (ولو وجد في المعيب عيب. ..الخ)[١].
الظاهر أنه تكرار لما في المسألة الثالثة من مسائل الاختلاف في المسقط، ولذا ربما يوجه بأن المراد أن المبيع كان معيبا وفي حال النزاع به عيب يدعي المشتري أنه ذلك العيب القديم الذي وقع عليه العقد، فالخيار باق، والبائع يدعي أن العيب القديم قد زال وهذا عيب حادث عند المشتري فلا خيار، إما لزوال الموجب وإما لحدوث المسقط [٢] لو لم نقل بل زوال العيب القديم مانع من الرد، لكنه خلاف ظاهر العبارة.
ثم إن الكلام في الاصل الجاري في الطرفين قد تقدم [٣]، إنما الكلام فيما أفاده (قدس سره) من اصالة عدم وقوع العقد على السليم من هذا العيب، فإن وقوع العقد على السليم من هذا العيب لازمه العقلي حدوثه عند المشتري، واصالة عدم وقوعه على السليم منه ليس نفيا لموضوع الاثر، بل لملزوم موضوع الأثر، فالاصل الصحيح هو اصالة عدم حدوث العيب عند المشتري، فيكون تعبدا بعدم المسقط للخيار.
ومنه تعرف أنه لا مجال لاصالة بقاء الخيار مع ذلك الاصل النافي، كما أنه لامجال لتفريع اصالة عدم وقوع العقد على السليم على اصالة بقاء الخيار، وعلى اصالة عدم السقوط بحدوث العيب عند المشتري، فإن كلا منها اصل برأسه، لا معنى لتفريع أصل على اصل، والامر سهل.
- قوله (قدس سره): (يمكن أن يجعل اقراره انشاء. ..الخ)[٤].
ظاهر عبارة الدروس كون اقراره نافذا من حيث إنه انشاء للفسخ، لا من حيث إنه اخبار بالفسخ، حتى يعلل بأنه من باب قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به، وتحقيق المقام بتنقيح الكلام في موردين: أحدهما: في نفوذ الاقرار من حيث كونه انشاء للفسخ فنقول: إن اريد من الانشاء ما
[١] كتاب المكاسب ٢٦٥ سطر ١٣.
[٢] هذا هو الصحيح، وفي الاصل (اسقط).
[٣] تعليقة ٢٠.
[٤] كتاب المكاسب ٢٦٥ سطر ١٦.