حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٦ - الشرط الرابع ان لا يكون مخالفا للكتاب والسنة
عن المحقق الثاني [١] ( رحمه الله ) من أن صورة عقد الضمان أن يقول احد المتعاقدين: " دمك دمي وثارك ثاري وحربك حربي وسلمك سلمي وترثني وارثك " فيقول الآخر: " قبلت " هو قبول اعتبار الارث للتسبيب، لكن ظاهر اخبار ضمان الجريرة كون الارث من احكام ضمان الجريرة، لا أنه من مقومات عقده ومتعلقاته، وتمام الكلام في محله.
- قوله (قدس سره): (ومنها: أنهم اتفقوا على جواز اشتراط الضمان. ..الخ)[٢].
الكلام فيه تارة من حيث إن عقد العارية وعقد الاجارة يقتضيان عدم الضمان ام لا كما سيأتي [٣] إن شاء الله تعالى في الشرط الخامس، واخرى من حيث إن الضمان في العارية هل هو مناف لما دل على انه لا يضمن الامين؟ بأن يكون الامانة علة تامةلعدم الضمان، فيكون شرط الضمان شرطا مخالفا للسنة، أو الامانة مقتضية فلا ينافي مانعية الشرط، إلا أن مقتضى النص الوارد في العارية وأنها مضمونة تارة وغير مضمونة اخرى هو كون الامانة على وجه الاقتضاء لا العلية، وهو الفارق بين العارية والاجارة.
وأما قابلية اعتبار الضمان للتسبب إليه فلا ينبغي الريب فيها، لدلالة النص الوارد في العارية على أن اتخاذ العين في العهدة صحيح، فيعلم منه قابليته لذلك، وكفى بدليل الشرط للدلالة على نفوذ الشرط الذي يتسبب به إلى الضمان.
- قوله (قدس سره): (ومنها: اشتراط أن لا يخرج بالزوجة. ..الخ)[٤].
البحث فيه أيضا تارة من حيث منافاة هذا الشرط لاقتضاء عقد الزواج لسلطنة الزوج على الاستمتاع بالزوجة في أي زمان ومكان اراد، فولاية الاسكان له دون غيره، فالشرط المزبور المقتضي لسلطنة الزوجة على الامتناع مناف لمقتضى العقد، وتمام الكلام في الشرط الخامس إن شاء الله تعالى.
وأخرى من حيث مخالفة الشرط للكتاب والسنة نظرا إلى أن مقتضى الشرط
[١] حكاه عنه مفتاح الكرامة ٨: ٢٠٤.
[٢] كتاب المكاسب ٢٧٨ سطر ٢١.
[٣] تعليقة ٧١.
[٤] كتاب المكاسب ٢٧٨ سطر ٢٣.