حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠ - بيان الاختلاف المسقط
النزاع، وحيث إن النزاع في كون السلعة الشخصية سلعة البائع - فيجوز للمشتري ردها ويجب على البائع قبولها - أم لا، فاصالة بقاء الخيار لا توجب كون السلعة سلعة البائع، ولا يوجب قبولها على البائع، إذ ليس بقاء الخيار تعبدا أقوى من بقائه قطعا وجدانا، وهو يجامع الشك في كون السلعة سلعة البائع والشك في لزوم قبولها على البائع.
نعم لازم بقاء الخيار ونفوذ الفسخ برد العين المشكوكة الحال كونها سلعة البائع، وإلا لما انحل العقد بردها، لما مر [١] منا من أن بقاء السلطنة على الفسخ [ و ] [٢] رد المعيب - مع أنه لا تمكن للمشتري إلا من رد هذه السلعة الشخصية - يقتضي عقلا أن تكون السلعة الخاصة المتمكن من ردها هي متعلق السلطنة الشرعية الفعلية،والاصل بلحاظ هذا اللازم العقلي من الاصول المثبتة، ومما ذكرنا تبين أن الصحيح في المقام الثاني من الوجهين لقبول قول المشتري بيمينه هو الوجه الاول.
- قوله (قدس سره): (وإن كانت هناك اصول متعددة. ..الخ)[٣].
حيث أراد (قدس سره) اشتراك المسألة الاولى مع الثانية في اصالة عدم الخيانة أراد أن يبين أن اختصاص المسألة الاولى باصول متعددة لا يوجب تخصيص قبول قول المشتري لاصالة عدم الخيانة بالمسألة الثانية لوجهين: أحدهما: أن الاعتبار بموافقة قول للاصل ومخالفته له فيما إذا لم يكن الاصل محكوما، وإلا فالعبرة بالموافقة والمخالفة للاصل الحاكم، واصالة عدم الخيانة حاكمة على كل اصل عملي يتصور في المسألتين، لأن مدركها الظهور المقدم على الاصل العملي الذي هو وظيفة من لا حجة له، إلا أنك قد عرفت أن مدرك الاصل بمعنى القاعدة ليس هو الظهور، بل النصوص القاضية بأن الأمين لا يتهم ولا يغرم.
وثانيهما: أن بعض هذه الاصول لا اعتبار به في نفسه كاصالة صحة القبض، توضيحه: أن المراد بصحة القبض إن كان صحة المقبوض، نظرا إلى عدم حدوث
[١] نفس التعليقة.
[٢] اضافة يقتضيها سياق الكلام.
[٣] كتاب المكاسب ٢٦٤ سطر ١٣.