حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٨ - اذا اشترى عينا بثمن مؤجل هل يجوز بيعها من صاحبها
الطعام - لرجوعه إلى بيع الطعام بالطعام - إلا بنحو التساوي، بل حكي عن تهذيبه [١] سريان ذلك في جميع موارد المعاوضات الربوية، فلا يجوز في اسلاف الطعام أخذ الدراهم بدلا عن الطعام، لرجوعه إلى بيع الدراهم بالدراهم، والاصل فيه خبر علي بن جعفر (عليه السلام) قال: (سألته (عليه السلام) عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم؟ قال (عليه السلام): إذا قومه دراهم فسد، لأن الاصل الذي يشتري به دراهم، ولا يصلح دراهم بدراهم) [٢].
وهو مع مخالفته للقواعد معارض بروايات، منها (كتبت إليه رجل له على رجل تمر أو حنطة أو شعير أو قطن فلما تقاضاه قال خذ بقيمة مالك عندي دراهم أيجوز له ذلك أو لا؟ فكتب (عليه السلام) يجوز ذلك عن تراض منهما ان شاء الله) [٣] فيحمل الخبر السابق وما شاكله على ضرب من الكراهة.
المقام الثالث: فيما إذا باع شيئا بشرط أن يبيعه منه، ونسب إلى المشهور بطلانه لوجوه: أحدها: لزوم الدور، وتقريبه بانحاء ثلاثة: الاول: ما هو ظاهر عنوان الشرط، فإن البيع الاول مشروط جعلا والثاني مشروط شرعا فيتوقف البيع الاول على الشرط الجعلي، وهو البيع الثاني، ويتوقف البيع الثاني على الملك المتوقف على نفوذ البيع الاول شرعا.
ويندفع: بأن توهم الدور نشأ من عنوان الشرط، مع أنه بمعنى الالتزام لا بمعناه المصطلح عليه من أنه ما يلزم من عدمه العدم، فإنه إنما يكون كذلك إذا كان حصول البيع الاول معلقا على البيع الثاني، مع أنه لا تعليق، ولو فرض فهو باطل اجماعا من دون وصول النوبة إلى الدور.
وتصحيحه - حتى مع ارادة الالتزام من الشرط - بأن تقيد البيع بالالتزام يوجب تزلزل العقد، والمبيع في زمان الخيار غير مملوك للمشتري، فتصح دعوى توقف
[١] التهذيب ٧: ٣٠، باب ٢٢ ح ١٧.
[٢] وسائل الشيعة، باب ١١ من ابواب السلف، ح ١٢.
[٣] وسائل الشيعة، باب ١١ من ابواب السلف، ح ١١.