حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٠ - الشرط الفاسد هل يفسد العقد
اختصاص للاشكال بخصوص الرضا، والجواب عن الاشكال بوجوه: احدها: ما هو المختار وتوضيحه برسم امور: منها: أن العقد بماله من المضمون غير معلق على شئ والا لبطل البيع وان كان المعلق عليه صحيحا بل واقعا، للإجماع على انه لا تعليق في البيع، فالعقد والرضا فعليان، غاية الأمر انهما مقيدان بوجه سيأتي ان شاء الله تعالى.
منها: أن الشرط إما بمعنى التقييد، فالمعقود عليه امر خاص، وهو الكتاب المنضم الى الخياطة مثلا، وإما بمعنى الالتزام في ضمن البيع فيكون المعقود عليه هو الكتاب لكن تمليكه لوحظ مقيدا بالالتزام بالخياطة، وإما الكتاب المنضم الى الالتزام بالخياطة فلا معنى له حتى يكون المعقود عليه أمرا خاصا.
ومنها: أن هذه الكبرى المعروفة وهي أن كل مقيد ينتفي بانتفاء قيده لا معنى لها، إلا أن المقيد - بما هو مقيد لتقومه بالقيد - لا يتحقق إلا مع تحقق قيده، حيث لا فرق في علل القوام بين مرحلة ماهيته ووجوده، فكما أن فرض ذات المقيد فقط مبائنلفرض المقيد بما هو مقيد، كذلك وجود ذات المقيد فقط مغائر لوجود المقيد بما هو مقيد، ومن الواضح أن انتفاء المقيد بما هو مقيد معنى، وانتفاء ذات المقيد معنى آخر، ولازم الكبرى المتقدمة انتفاء المقيد بما هو، لا انتفاؤه بذاته لعدم تقومه في ذاته بقيده، وما هو المبحوث عنه بقاء ذات العقد مثلا مع عدم سلامة قيده، وإلا فانتفاء القيد مفروض فكيف يعقل دعوى بقاء المقيد بما هو؟! إذا عرفت هذه الامور فنقول: أما إذا كان الشرط بمعنى التقييد وكان الملتزم به قيدا لاحد العوضين فقد مر مرارا أنه إنما يتصور في شرط الفعل وشرط الوصف دون النتيجة، وإلا لزم حصولها بلا سبب، ولا يعقل حصولها بالتبع، لأن الملكية مثلا غير قابلة للتمليك فراجع [١].
وأما شرط الفعل فحيث أنه لوحظ الفعل وهي الخياطة مثلا قيدا منضما إلى المبيع وهو الكتاب مثلا فالكتاب مملوك بالاصالة، والخياطة بالتبع، وحيث إن البيع
[١] تعليقة ٨٠.