حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٠ - المسألة السابعة هل يقسط الثمن على الشرط
وربما يستدل على ما قويناه من التقسيط بخبر عمر بن حنظلة [١] المذكور في الكتاب كما احتج به الشيخ (قدس سره) في النهاية [٢]، وأما تعبير المصنف (قدس سره) بفحوى الرواية فإنما هو بالنظر إلى أن الارض قيمية، والقيمي مالا يتساوى اجزاؤه في القيمة كما اعترف به الشيخ (قدس سره) أيضا، ومن يقول بالتقسيط في مختلف الاجزاء مع اختصاصه ببعض الاشكالات فهو يقول به في المتساوي بالاولوية.
والمناقشة في سنده مع استناد الشيخ (قدس سره) إليه وعمل ابن ادريس ( رحمه الله ) به - مع ما علم من حاله انه لا يعمل إلا بالقطعيات - بلا وجه.
ثانيها: ما إذا تبين النقص في مختلف الاجزاء والحكم فيه من حيث وجودالمقتضي وعدمه ما عرفت في متساوي الاجزاء، نعم ربما يستند في عدم التقسيط إلى وجود المانع هنا، وهو المحذور العقلي المحكي عن الايضاح، وهذه عبارته المحكية في مفتاح الكرامة (أن ما فات لا قسط له من الثمن، لاستحالة تقسيط الثمن على الاجزاء أو القيم، لعدم الفائت وعدم المماثل له، فاستحال تقومه فاستحال ثبوت قسط له، ففواته كفوات صفة كمال، وهو كم والكم عرض فكان كالتدليس) [٣] انتهى.
وما ذكره ( رحمه الله ) أجنبي عن مسألة جهالة القيمة كما ركن إليها الشيخ (قدس سره) في المبسوط [٤]، فارجاعه إليها كما عن المصنف (قدس سره) بلا وجه، كما أنه وجه مخصوص بمختلف الاجزاء فاجراؤه في المتساوي كما في الجواهر [٥] أيضا بلا وجه، ويظهر الوجه فيما ذكرنا من توضيح مرام فخر الاسلام فنقول: كل ما يحكم عليه بأنه جيد أو ردئ أو سهل أو حزن واشباه ذلك من المتقابلات لابد فيه من تعين وجودي أو تعين طبيعي بوجود مماثله في الطبيعة، والفائت لا تعين وجودي له حتى يقوم بقيمة الجيد أو الردئ ونحوهما، ولا تعين ماهوي طبيعي له كما في متساوي الاجزاء، حتى يقال إن الفائت مثل الموجود، ومالا تعين له بأحد
[١] وسائل الشيعة، باب ١٤ من ابواب الخيار، ح ١.
[٢] النهاية، لم نجده فيها.
[٣] مفتاح الكرامة ٤: ٧٤٥.
[٤] المبسوط ٢: ١٤٥.
[٥] جواهر الكلام ٢٣: ٢٢٠.