حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٠ - تصرفات غير ذي الخيار هل تمنع من الرد
وثيقة، ومع الاذن في التصرف ولحوق التصرف له لا تبقى وثيقة للمرتهن الدائن، بخلاف الخيار كما عرفت.
وأما ما عن المصنف (قدس سره) من أن الرجوع إلى البدل فرع تلف العين في حال حلول الحق فيه لا مع سقوطه عنه فهو مندفع بما عرفت، من أن سقوط الحق بمرتبة لا يلازم سقوطه بجميع مراتبه، ولذا لو اتلف العين لم يسقط حق الرجوع إلى البدل، ولا فرق إلا بحرمة الاتلاف تارة، واباحته اخرى، لا أن بقاء الحق بمراتبه منوط ببقائه بمرتبته العليا.
وأما الايراد عليه (قدس سره) كما عن بعض اجلة المحشين ( رحمه الله ) [١] بما محصله: من أن التلفحال حلول الحق لا حال سقوطه، نظرا إلى أن التلف علة لسقوط الحق، فسقوط الحق بعد التلف.
فمدفوع: بأن مقتضى العلية التامة مقارنة المعلول لتمامية العلة لا تأخره عنها، فسقوط الحق مقارن للتلف، ولا يقارنه حلول الحق حينئذ، لأن المتقابلين لا يجتمعان في زمان واحد.
نعم الذي يرد عليه (قدس سره) أن حلول الحق الذي يعتبر حال التلف ليرجع إلى بدله ليس كونه مقارنا لتحقق التلف، فإنه بهذا المعنى مستحيل في جميع موارد التلف والاتلاف، لاستحالة ملكية التالف أو حقيته، بل بمعنى ورود التلف والاتلاف على مورد الملكية أو الحقية حال اتصافه بكونه ملكا أو حقا ليكون التلف مزيلا لمحله، والحالية بهذا المعنى محفوظة هنا، بداهة عدم المزيل له إلا التلف على الفرض.
وأما كونه اتلافا بالاذن فقد عرفت أنه لا يجدي إلا في جوازه وحليته، لا في سقوطه مع عدم اسقاط الحق به، ولا مع عدم قصد الاذن في اسقاطه بجميع مراتبه، فتدبر جيدا.
وأما الفرق بين الرضا بتصرف نفسه والرضا بتصرف غيره، حيث إن الاول يعداجازة للعقد دون الثاني، فلعله لأن تصرف نفسه عن رضاه التزام عملي بالعقد، لأنه
[١] حاشية اليزدي ٢: ١٦٥ سطر ٢٧.