حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٨ - معنى الشرط
كلام صاحب الحدائق (قدس سره) عدة روايات: منها: (عن الرجل يسلم في وصفاء باسنان معلومة ولون معلوم، ثم يعطى فوق شرطه أو دون شرطه.
الخبر) [١] فإن المراد من الشرط هو المبيع، من الشرط بمعنى المشروط، وعلى طبقها روايات أخر.
ومنها: ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (قال امير المؤمنين (عليه السلام): من اشترى طعاما أو علفا إلى أجل فلم يجد صاحبه وليس شرطه إلا الورق، وإن قال خذ مني بسعر اليوم ورقا فلا يأخذ إلا شرطه طعامه أو علفه، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقا لا محالة قبل أن يأخذ شرطه فلا يأخذ إلا رأس ماله.
الخبر) [٢] فإن الشرط في قوله (إلا شرطه طعامه أو علفه) وفي قوله (لم يجد شرطه) وقوله (أن يأخذ شرطه) يراد منه المبيع، فقد اطلق الشرط على المبيع.
وفيه: أن اطلاق الشرط في جميع هذه الروايات ليس باعتبار البيع بالمعنى المفعولي، بل باعتبار كون المبيع قد التزم فيه بوصف خاص من سن مخصوص ولونمخصوص أو كونه طعاما أو علفا، ولذا اطلق الشرط على العوض أيضا في قوله (وليس شرطه إلا الورق) مع أن العوض لا يصدق عليه البيع بالمعنى المفعولي أيضا، فليس اطلاق الشرط في الكل إلا باعتبار الالتزام والتعهد بامر مخصوص ثمنا ومثمنا، والكل واقع في ضمن البيع.
وأما ما ورد في باب الاجارة ما نصه كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد (عليه السلام) (رجل استأجر أجيرا يعمل له بناء أو غيره وجعل يعطيه طعاما أو قطنا وغير ذلك، ثم تغير الطعام والقطن عن سعره الذي كان اعطاه إلى نقصان أو الى زيادة أيحتسب له بسعر يوم اعطاه أو بسعر يوم حاسبه؟ فوقع (عليه السلام) يحتسب بسعر يوم شارطه فيه ان شاء.
الخبر) [٣] فالمراد من يوم المشارطة كما هو صريح روايات اخر هو يوم الاعطاء، وحينئذ إن كان اطلاق المشارطة على الاعطاء باعتبار تضمن الوفاء بغير
[١] وسائل الشيعة، باب ٩ من ابواب السلف، ح ١، وفي نسخة اخرى (وصف أسنان).
[٢] وسائل الشيعة، باب ١١ من ابواب السلف، ح ١٥.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٢٦ من ابواب احكام العقود، ح ٤.