حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٥ - الشرط السادس ان لا يكون غرريا
نفوذ الشرط، لا فيما يعتبر في نفوذ العقد موضوعا أو حكما، ولا فساد الشرط لعدم العقد الصحيح، فإن الكلام في الثاني يناسب مباحث البيع، والكلام في الثالث قد تقدم في اول البحث [١] عن حقيقة الشرط وأنه التزام في ضمن التزام معاملي، فماعن المصنف (قدس سره) في عنوان اشتراط عدم الجهالة في الشرط بقوله (قدس سره) (أن لا يكون الشرط مجهولا جهالة توجب الغرر في البيع، لأن الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين.
الخ) يناسب الجهة الثانية موضوعا وتعليلا، ولا يناسب مورد البحث عنوانا وتعليلا، وتصحيحه بأن مرجعه إلى بطلان الشرط ببطلان العقد الغرري بلا وجه، لما مر من أنه مما تقدم فيه الكلام كلية، وتعداد محققاته بعنوان اعتبار عدم الجهالة في الشرط خارج عن سياق سائر ما يعتبر في الشرط.
منها: أن جريان الغرر فيما عدا البيع حتى يعم الشرط موقوف على أمرين: احدهما: اعتبار المرسلة التي ارسلها العلامة وغيره من أنه (نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الغرر).
ثانيهما: شمولها للشرط الذي لا استقلال له كسائر المعاملات المستقلة المتداولة.
أما الاول فلا شاهد لاستناد الاصحاب إلى المرسلة - حتى ينجبر بعمل الاصحاب - إلا ما أفاده المصنف (قدس سره) من حكم الاصحاب في جميع الابواب بنفي الغرر، ولا مستند لهم إلا المرسلة، مع أن احتمال استفادة العلة من الغرر المنهي عنه في خصوص البيع، وأن المعاملة الغررية الخطرية مرغوب عنها عند العقلاء احتمالقوي جدا.
وأما الثاني فدعوى الانصراف إلى المعاملات والاسباب المستقلة غير بعيدة، كما أن شمول معقد اجماعهم لنفي الغرر عن مثله غير محرز، فمانعية الغرر عن نفوذ الشرط بما هو - وهو الذي ينبغي البحث عنه هنا - لا دليل عليها، فلا مخصص لعموم دليل الشرط، والذي يمكن التأييد به لدعوى الانصراف المتقدم أن الجهالة وإن كانت تعرض الشرط بنفسه إلا أن الغررية بمعنى الخطر وذهاب المال هدر لا يتصور
[١] تعليقة ٥٢.