حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٢ - هل يورث الخيار
واخراجها عن ملكهم كما في جامع المقاصد [١]، وفي الثاني أن الثمن يستحقه الزوجة، والخيار وإن كان سلطنة على الاسترداد إلا أن الاسترداد إلى النفس أو إلى من كان منصوبا من قبله غير لازم، بل اعمال الخيار يقتضي الرجوع إلى الميت كما سيجئ تفصيل القول فيه، هذه نبذة من وجوه الاقوال الاربعة.
والحق هو الارث مطلقا، وتوضيحه ببيان امور:منها: انا قد بينا في مبحث خيار المجلس أن الخيار هو حق حل العقد دون حق الرد والاسترداد، وعلى فرض كونه حقا متعلقا بمقولة الرد والاسترداد ملكا لا خارجا فلا موجب أولا لجعل الخيار بمعنى خصوص حق الاسترداد، ولا موجب لجعله ثانيا متوقفا على حق الرد ولو بالاقالة كي يلزم منه بعض المحاذير، وقد فصلنا القول فيه هناك، فراجع [٢].
ومنها: أن الخيار حيث إنه حق حل العقد أو حق استرداد الربط الملكي المتعلق بالمبيع مثلا فهو لا يقتضي إلا انحلال العقد، أو رجوع الربط الملكي إلى ما كان، لا إلى المسلط على ارجاع الربط إلى ما كان، حتى يتوهم أن الزوجة حيث لا ترث لا معنى لسلطنتها على استرداد الارض، وسيجئ [٣] تحقيق هذا المعنى مفصلا ان شاء الله تعالى في شرح كلام المصنف (قدس سره) المعنون بعنوان الفرع في المسألة الآتية.
ومنها: أنه لو قلنا بأن الخيار هي السلطنة على الاسترداد المتوقفة على السلطنة على الرد ولو بالاقالة فاللازم ثبوت سلطنة على الرد ملكا أو حقا، وثبوت الخيار لسائر الورثة لا يوجب الخيار للزوجة كما هو واضح، وتزلزل العقد من ناحية الورثة لا يوجب أي سلطنة ملكية أو حقية للزوجة على رد الارض، وكون الثمن في معرضالانتقال لا يوجب سلطنة فعلية لا عليه ولا على الارض بالفعل، بل الثمن ملك شأني للزوجة على تقدير اعمال الخيار من سائر الورثة، فلاحق للزوجة فعلا حتى تستوفيه باعمال الخيار، ولو فرض أن هناك حقا فلا يمكن استيفاؤه إلا بسبب صحيح، وإلا
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٠٦.
[٢] ح ٤ تعليقة ١٠٨.
[٣] تعليقة ١١١.