حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٥ - تصرفات غير ذي الخيار هل تمنع من الرد
الذي يهون الخطب امران: احدهما: أن المسلم في باب الاستيلاد المنع عن النقل اختيارا دون مطلق الانتقال ولو قهرا على مالكها.
ثانيهما: أن حق الخيار غير مقصور على استرداد العين بشخصها كما مر مفصلا، فالاشكال إنما هو بناء على القول بمانعية الاستيلاد مطلقا وقصر الخيار على استرداد العين بشخصها، وعليه فمع عدم احراز اقوائية احد السببين يحكم ببقاء الخيار المتيقن ثبوته قبل الاستيلاد، فتدبر.
وأما الكلام في الحيثية الثانية فنقول: تارة يعبر عنه بحق ام الولد للانعتاق من نصيب ولدها، واخرى يعبر عنه بحقها على مالكها بعدم الانتقال من ملكه إلى غيره، فتكون المسألة من تزاحم الحقين، حق الخيار وحق أم الولد، فلابد من تقديم أسبق السببين أو أقوى الحقين، ويقال في اقوائية حقها ما تقدم من الوجهين.
ومقتضى التأمل عدم ثبوت حق لها اصلا، إذ ليس انعتاقها من نصيب ولدها إلا الحكم شرعا بانعتاقها من نصيب ولدها، نظير انعتاق العمودين على الولد، لا أن هناك مقولة الحق الذي له آثار مخصوصة، من سقوطه بالاسقاط، وقبوله للمصالحة عليه، وانتقاله بالارث، ومع عدم ترتب شئ من آثار الحق لا معنى لاعتباره، ومجرد تعبير الفقيه عن الحكم الشرعي الوضعي بالحق لا يجعله حقا في قبال الحكم، وأوضح منه حق المنع عن الانتقال عن ملك مالكها مع أنه ليس هناك الا المنع وضعا عن النقل الاختياري، أو عن مطلق الانتقال.
ثانيهما: في حكم الوطئ الذي هو في معرض الاستيلاد، أما بناء على عدم مانعية الاستيلاد فواضح، حيث إنه لا يفوت الحق حتى يحرم، وأما بناء على المانعية فالعرضية بما هي لا أثر لها، وإنما الاثر لنفس الاستيلاد، والشبهة في حرمة الوطئواقعا من حيث كونه مؤديا إلى الاستيلاد أو لا وان كانت موضوعية، والبراءة فيها مسلمة، إلا أنه حيث إنه تصرف في متعلق حق الغير فلابد من احراز أنه غير مناف له ولا مفوت لمحله ولو بالاصل فنقول: