حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٥ - الشرط الرابع ان لا يكون مخالفا للكتاب والسنة
التسبب إلى الاعتبارات التسبيبية بالشرط وغيره لا يجدي إلا مع احراز قابلية المورد لهذا الاعتبار.
وبالجملة: مورد الكلام امران: احدهما ولد المزوجة، ثانيهما ولد الامة المحللة، والاخبار فيهما متعارضة، إلا أن المشهور في الاول انعقاده حرا إلا أن يشترط رقيته، وكذا الامر في الثاني على الظاهر، وإن كان انعقاده رقا ما لم يشترط الحرية هو الظاهر من غالب النصوص الواردة فيه، مع أن رقية الحر ولو بعود الحر رقا بالشرط منصوص في باب العتق كما في خبر اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (قال: سألته عنالرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشترط عليه إن هو اغارها أن يرده في الرق؟ قال (عليه السلام): له شرطه) [١] فمن مجموع اخبار الباب يستفاد أن رقية الحر كحرية الرق قابل للتسبب إليها بالشرط وغيره.
- قوله (قدس سره): (ومنها: ارث المتمتع بها. ..الخ)[٢].
الكلام فيه يقع تارة من حيث كون الشرط منافيا لمقتضى عقد الانقطاع، وأخرى من حيث إنه شرط مخالف للكتاب، والبحث من الجهة الاولى سيأتي [٣] إن شاء الله تعالى في الشرط الخامس، وأما البحث من الجهة الثانية: فهو باعتبار ورود الاخبار بأن من حدود المتعة أنها لا ترثك ولا ترثها فيقع الكلام في أن هذا الحكم السلبي بنحو العلية لئلا يتغير بالشرط، أو بنحو الاقتضاء حتى يتغير بالشرط، نعم مقتضى النص الدال على عدم التوارث اشترطا ام لم يشترطا أن الحكم بعدم الارث من قبيل الاول.
وأما الكلام من حيث عدم قابلية الارث للشرط نظرا إلى ما قدمناه من أنه شرط أمر غير مقدور فإنه من قبيل شرط الحكم الشرعي، فمختصر القول فيه: أن الحكم بالارث وإن كان من الاعتبارات الابتدائية الغير التسبيبية فلا يعقل التسبب بالشرطإليه، إلا أن مقتضى صحة ولاء ضمان الجريرة على ما ذكروا في ايجابه وقبوله كما
[١] وسائل الشيعة، باب ١٢ من ابواب العتق، ح ٣.
[٢] كتاب المكاسب ٢٧٨ سطر ١٨.
[٣] تعليقة ٧٣.