حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٣ - الشرط الرابع ان لا يكون مخالفا للكتاب والسنة
ونكح عليها) [١].
منها: رواية ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأةتزوجها رجل وشرط عليها وعلى اهلها إن تزوج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سرية فانها طالق، فقال (عليه السلام): شرط الله قبل شرطكم إن شاء وفى بشرطه، وإن شاء أمسك امرأته ونكح عليها وتسرى عليها وهجرها إن اتت بسبيل ذلك، قال الله تعالى في كتابه
( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع )
وقال
(احل لكم ما ملكت ايمانكم)
وقال
(واللاتي تخافون نشوزهن.
الآية)
[٢].
وهاتان الروايتان أصرح ما في الباب في بطلان شرط الامور المذكورة وفي قبالهما ما عن منصور بزرج عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: قلت له إن رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه فاراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها فاعطاها ذلك ثم بدا له في التزويج بعد ذلك كيف يصنع؟ قال (عليه السلام): بئس ما صنع وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار، قل له فليف للمرأة بشرطها، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال: المؤمنون عند شروطهم) [٣].
وما عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) (في الرجل يقول لعبده اعتقك على أن ازوجك ابنتي فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار، فاعتقه على ذلك وتسرى أو تزوج؟ قال: عليه شرطه) [٤].
وبمضمونه روايات كثيرة [٥]، وللاصحاب (رضوان الله عليهم) توجيهات بعيدة: منها: حمل الأخبار المانعة عن شرط التسري ونحوه على أن الاباحة فيها كما ذكرنا سابقا بحيث لا تقبل التغير بالشرط، وهذا إنما يجدي في امتياز هذا المباح عن سائر المباحات التي لاريب في نفوذ شرطها نصا وفتوى، لا في الجمع بين الاخبار
[١] وسائل الشيعة، باب ٣٨ من ابواب المهور، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٢٠ من ابواب المهور، ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٢٠ من ابواب المهور، ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة، باب ٣٧ من ابواب المهور، ح ١.
[٥] راجع باب ٢٠، ٣٨ من ابواب المهور.