حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٣ - تصرفات غير ذي الخيار هل تمنع من الرد
العين، [ و ] [١] مع تلفها أو اتلافها يحدث حق استرداد مثلها، ومع تعذره حق استرداد قيمتها، فهناك حقوق مترتبة، فلا ينافي التنزل إلى مرتبة لاحقة حرمة اعدام موضوع المرتبة السابقة، فلا يمكن استكشاف حكم التصرف والاتلاف من جواز الرجوع إلىالبدل في صورة التلف وتعدد الحق، مع أنه لا دليل عليه لا يمكن الالتزام بآثاره، فأن منها منها جواز اسقاط حق المرتبة السابقة، ومطالبة حق الرتبة اللاحقة، وبالجملة وحدة الحق نصا وفتوى وأثرا مما لا ينبغي التشكيك فيها.
المقدمة الرابعة: العين التي وقعت المعاوضة العقدية عليها ذات شؤون ثلاثة، وهي ماهية [٢] الشخصية التي بها تمتلأ هذه الحصة من سائر الحصص ماهية، والوجود الذي يمتاز به هذه الهوية عن سائر الهويات وجودا، فهذه العين الشخصية تنحل إلى ماهية شخصية ووجود خاص، والحيثية الثانية حيثية كونها ذات طبيعة نوعية كطبيعة الحنطة التي لها افراد مماثلة، والحيثية الثالثة حيثية المالية التي يمتاز بها عين ذات مالية عن غيرها من الاعيان.
ومن الواضح أن اغراض المتعاملين تارة تتعلق بتلك الحيثية الاولى التي وقعت العين بملاحظتها موردا للعقد، وهذه اغراض شخصية، واخرى تتعلق بحيثية الطبيعة النوعية وحيثية المالية، وهي الاغراض النوعية، فإن الغرض النوعي إنما هو متوجه إلى ايقاع العقد على هذا الشخص من حيث إنه حنطة مثلا، والى اقامة مال مقام مال، من دون نظر إلى الخصوصيات الموجبة لتخصص الطبيعة بصيرورتها حصة، أو إلىخصوصية الوجود الخاص الممتاز بذاته عن سائر الوجودات.
وكما أنه للشارع رعاية خصوصية الوجود الخاص كما وقع في خيار العيب بالنسبة إلى المعيب، حيث قال (عليه السلام) (إن كان الشئ قائما بعينه رده إلى صاحبه.
إلى آخره) [٣] فلم يعتبر بقاءه بحيثية الطبيعة النوعية أو المالية في الفسخ، كذلك له رعاية الطبيعة النوعية وحيثية المالية التي هي مدار الاغراض النوعية العقلائية فيوسع في
[١] اضافة يقتضيها السياق.
[٢] هكذا في الاصل والصحيح (ماهيتها).
[٣] وسائل الشيعة، باب ١٦ من ابواب الخيار، ح ٣.