حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٨ - الارش المستوعب لتمام الثمن
ثمنه أيضا وإلا فقدر الارش.
الخ) [١].
ومحتملات العبارة ثلاثة: أحدها: ما هو الظاهر وعليه جل الناظرين في كلامه، وهو أرش خيار العيب واستيفاؤه لتمام ما يوازي ثمنه كما يشهد له تفريعة [٢] على رجوع الجاهل، ووقوعه بين قوله (قدس سره) " فيرجع " وقوله " ولا يرجع لو كان عالما " وحينئذ فالمراد من ثمنه ما يوازي الثمن لا عينه.
ثانيها: ما حكي عن بعض المشايخ في شرحه للقواعد من الرجوع إلى عين الثمن بتمامه انفساخا لا أرشا، فيكون البيع باطلا عنده، إلا أنه لا يناسب عنوان الارش، فإن الارش لا يصدق إلا على أرش الجناية الذي يستحقه المجني عليه، أو أرش خيار العيب الذي يستحقه المشتري.
ثالثها: ما استظهره جامع المقاصد من أن العبارة متعرضة لحال المشتري الجاهل مع المجني عليه، فإنه بعد اجازة المجني عليه للبيع لا يستحق إلا قيمة العبد، قال:(فهذا الارش إن كان من البائع فقد سبق ذكره في قوله ويضمن أقل الامرين، وإن كان من المشتري فسيأتي في قوله وله أن يفديه كالمالك، فيكون مستدركا.
ويمكن الجواب: بأن هذا بيان لحكم ما إذا كان المشتري جاهلا ورضي بالارش من البائع، فإنه إن طلب المجني عليه وكان مستوعبا لم يلزم المشتري سوى القيمة، ولو اقتص منه ذهب على المشتري ولم يذكره هنا لظهوره) [٣] انتهى.
والعجب أنه لم يحتمل رجوع الجاهل إلى البائع بالارش الموازي للثمن بتمامه تارة وبمقدار منه أخرى كما هو الظاهر، ولعله لم يذكره احتمالا لعدم تعقل الارش المستوعب في خيار العيب، أو لعدم تحققه حيث إن العيب الذي ورد عليه العقد كونه معرضا لاخذ قيمته، لا المأخوذ قيمته والاسترقاق ونحوه أمر حادث في ملك المشتري، ولذا ذكر في آخر كلامه أنه لو اقتص منه ذهب على المشتري فلا مورد
[١] التذكرة ١: ٥٤٠ سطر ٢٩، قواعد الاحكام ١: ١٤٦ سطر ٢٤.
[٢] هذا هو الصحيح، وفي الاصل (تعريفه).
[٣] جامع المقاصد ٤: ٣٤٥.