حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٣ - هل يشترط تعقب الايجاب بالقبول
- قوله (قدس سره): (فقد صرح الشهيد الثاني [١].
الخ) [٢].
ذكر بعض اعاظم تلامذته (رحمهما الله) - في كتاب الاجارة [٣] - أنه لم يجده في الروضة ولا في المسالك، وكذا ما عن الجو [٤] اهر في المقام - حيث إنه ذكر أنه اطلاقه على العقد مبني على المسامحة كما نبه عليه ثاني الشهيدين في الروضة - فإنه ليس في الروضة منه عين ولا أثر.
- قوله (قدس سره): (والظاهر أن المسبب هو الأثر. ..الخ)[٥].
المراد من الاثر المثبت هنا غير الاثر المنفي آنفا، فإن المنفي هو الاثر بمعنى الانتقال، والاثر المثبت هنا هو النقل الاسمي دون المعنى المصدري حتى المبني للمفعول، ثم إن تخصيصه المسبب بالنقل الشرعي مع ما سيأتي [٦] إن شاء الله تعالى عما قريب - من توقف التمسك بالاطلاقات على إرادة النقل العرفي - لا يتلائمان.
وأما ما ذكره من الفرق بين النقل الاسمي الشرعي، وأنه يتوقف على الايجاب والقبول دون النقل بنظر الناقل فإنه لا يتوقف عليهما إلى آخر ما أفاد، فقد اوضحنا
[١] هو الشيخ الشهيد السعيد زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد العاملي الشامي الجبعي المعروفالثاني (رحمه الله).
ولد في ١٣ شوال سنة ٩١١ ه ختم القران وعمره تسع سنوات، درس على والده ثم سافر الى ميس ودرس فيها، ثم ارتحل الى الشام ودرس فيها على عدة من علمائها، ثم ذهب الى مصر ودرس فيها عند أفاضل علمائها.
له من الاثار ٧٩ مصنفا، اشهرها الروضة البهية ومسالك الافهام، واستشهد (رضي الله عنه) سنة ٩٦٥ ه في قصة معروفة.
أعيان الشيعة ٧: ١٥٨ بتصرف.
[٢] كتاب المكاسب ٨٠ سطر ٢٤.
[٣] كتاب الاجارة ٣.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٢٠٦.
[٥] كتاب المكاسب ٨٠ سطر ٢٤.
[٦] تعليقة ٤٧.