حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٣ - تعاريف البيع ونقضها وابرامها
- قوله (قدس سره): (وجب الاقتصار على مجرد التمليك والنقل. ..الخ)[١].
لا موجب للزوم الاقتصار، إذ عدم الخصوصية ل " بعت " لا ينافي دخل الخصوصية لمجموع " بعت " و " ملكت " ونحوهما، ولسعة دائرة الصيغة المخصصة للنقل لا يلزم الدور، لعدم توقف معرفته على معرفة معنى " بعت "، مع أن عدم الخصوصية ل " بعت " لازمه الاقتصار على مجرد الصيغة لا على مجرد النقل، وعدم كون الصيغة جزء من مدلول البيع لا يقتضي لغوية اخذ الصيغة في حده، لما عرفت [٢] من أن البيع حصة من طبيعي النقل والتمليك، فاخذ الصيغة عاما أو خاصا في تعريف الحصة لازم.
ويحتمل بعيدا أن يكون مراده من النقل والتمليك صيغتهما في قبال " بعت "، لئلا يلزم من شمول الصيغة الخاصة لها دور، إلا أنه مع بعده قد عرفت [٣] دفعه، فإن دخل صيغة " بعت " خصوصا وعموما لا يلزم منه محذور الدور، بل محذور الدور انما هو في مقام إفادة معنى البيع بما يتحصص بصيغة " بعت "، ومع سعة دائرة الكاشف لا يلزم دور، فتدبره جيدا.
- قوله (قدس سره): (انشاء تمليك عين بمال. ..الخ)[٤].
قد أشرنا سابقا [٥] واوضحناه في محله [٦] أن الالفاظ مطلقا موضوعة لنفس الطبائعمقولية كانت أو اعتبارية من دون دخل للوجود فيها، سواء كان الوجود عينيا أو ذهنيا، وسواء كان ذاتيا حقيقيا أو انشائيا تنزيليا، فالبيع كنفس التمليك له نحوان من الوجود، انشائيا كقولك " ملكت " إن لم يتعقبه ملكية اعتبارية من العرف أو الشرع،
[١] كتاب المكاسب ٧٩ سطر ٢٠.
[٢] تعليقة ١٨.
[٣] تعليقة ١٩.
[٤] كتاب المكاسب ٧٩ سطر ٢٠.
[٥] تعليقة ١٥ ولعله يشير بأوضحناه في محله لما سوف يأتي في تعليقة ٣٧.
[٦] نهاية الدراية ١: ٤٤ - مؤسسة آل البيت.