حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٩ - تحرير محل النزاع
ينعقد به الاباحة، فمورد النفي والاثبات وإن كان واحدا من حيث الفعل، إلا أنه في مورد النفي ما قصد به التمليك، وفي مورد الاثبات ما قصد به الاباحة.
أما الطائفة الاولى فيكفي فيها ما نقله المصنف (قدس سره) في المتن [١] بما لا مزيد عليه شكر الله سعيه.
وأما الطائفة الثانية فظاهر ما حكي عن الشيخ (رحمه الله) في المبسوط بقوله (رحمه الله): (فإذا ثبت ذلك فكلما يجري بين الناس إنما هي استباحات وتراض.
الخ) [٢] أنه استباحة من الناس وتراض منهم بالتصرف، ويستحيل قصد الملك والاباحة من المالك التي هي فرع بقاء الملك، فكأنه دفع لتوهم أن الفعل إذا لم ينعقد به البيع في مورد قصده، فما هذه المعاطاة الجارية بين الناس المجمع على جواز التصرف بها.
فدفع التوهم بانه إباحة منهم وتراض منهم بالانتفاع، لا تمليك حتى يكون فاسدا غير مسوغ للتصرف، وذلك ظاهر قوله في الخلاف: (فإنه لا يكون بيعا وإنما يكون اباحة) [٣] أي من المتعاطيين أي ليس بيعا منهما بل اباحة منهما، وكذا ما في الغنية [٤] وما في الكافي [٥]، بل ظاهر من نفى عن المعاطاة كونها من العقود الفاسدة أنه ليس بعقد على الملك اصلا، لا أنه ليس من العقود الفاسدة بقول مطلق، حتى من حيث
[١] كتاب المكاسب ٨١.
[٢] المبسوط ٢: ٨٧.
[٣] الخلاف ٣: ٤١ مسألة ٥٩.
[٤] الغنية ٥٢٤.
وهي لحمزة بن علي بن زهرة الحلبي، المعروف بابن زهرة الحلبي.
ولد في رمضان سنة ٥١١ ه وتوفي سنة ٥٨٥ ه.
له مؤلفات أشهرها غنية النزوع.
طبقات أعلام الشيعة ٢: ٨٨ بتصرف.
[٥] الكافي ٣٥٢.
وهو لتقي الدين بن نجم الدين الحلبي المعروف بأبي الصلاح الحلبي.
ولد بحلب سنة ٣٤٧ ه وتتلمذ على يد السيد المرتضى والشيخ الطوسي، ومن تلاميذه ابن البراج.
من مؤلفاته الكافي في أصول الدين وفروعه، التهذيب والبداية وغيرهم، توفي سنة ٤٤٧ ه.
أعيان الشيعة ٣: ٦٣٤ بتصرف.