حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٧ - قبول الحق للتمليك وعدمه
بعض أجلة المحشين [١] في غير محله.
كما أن استظهار كون معنى الملكية مرادفا لمفهوم السلطنة أيضا بلا وجه، بعد ما عرفت [٢] من أن مفهوم السلطنة يتعدى بحرف الاستعلاء لا بنفسه، دون الملكية فإنها مفهوما تتعدى بنفسها، وقد أشرنا [٣] سابقا واوضحناه في محله، أن الملكية الشرعية والعرفية من الاضافات المفهومية العنوانية، لا من مقولة الاضافة الحقيقية.
- قوله (قدس سره): (إلا أن في جواز وقوعها عوضا. ..الخ)[٤].
الاشكال تارة من حيث عدم كون الحق مالا عرفا، وأخرى من حيث كون الحقية في قبال الملكية والمالية، فلا يصدق المال على الحق لمنافاته مع المقابلة كما عن شيخنا الاستاذ [٥].
ويندفع الاشكال بكلا الوجهين: بما مر سابقا [٦] من أن المالية إنما تنتزع بلحاظ ميل النوع ورغبتهم في شئ وبذل شئ بازائه، والحق - بما هو - كذلك، لصحة البذل بازائه لامكان الانتفاع بنقله إليه، فالمقابلة مفهوما لا دخل له بالتقابل وجودا كي يأبى عن الصدق، وسيجئ إن شاء الله تعالى [٧] أن دائرة البيع أوسع من ذلك، فلا يضر عدم صدق عنوان المال على العوض أيضا.
- قوله (قدس سره): (وحيث إن في هذا التعريف مسامحة. ..الخ)[٨].
فإن البيع - بما له من المعنى - أمر يقوم بالبايع لا بالعوضين، فهو إما نقل أو تمليك
[١] حاشية اليزدي ٥٨ سطر ٦.
[٢] تعليقة ١٠ قوله (توضيح. ).
[٣] ص ٢٩ قوله (وأما مقولة الاضافة. ).
[٤] كتاب المكاسب ٧٩ سطر ١٢.
[٥] حاشية الآخوند ٤.
[٦] تعليقة ٥ قوله (توضيح المقام. ).
[٧] تعليقة ٢٢ قوله (ولا يبعد أن يقال. ).
[٨] كتاب المكاسب ٧٩ سطر ١٥.