حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٣ - بيان صحيحة ابي ولاد
الضمانات، وهذا أظهر الاحتمالات.
- قوله (قدس سره): (فإن العبرة لو كان بخصوص يوم المخالفة. ..الخ)[١].
لا يخفى عليك أن المالك دائما يدعي الزيادة المخالفة للأصل في نفسها، سواء كان الاعتبار بقيمة يوم المخالفة أو يوم التلف، وغرضه (قدس سره) أنه على القول بإعتبار قيمةيوم المخالفة لا يمكن توجيه دعوى الزيادة بوجه وجيه يوجب موافقتها للاصل حتى تكون وظيفته اليمين، بخلاف ما إذا قلنا بإعتبار قيمة يوم التلف فإنه يمكن توجيه دعوى الزيادة بوجه قريب يوافق الاصل، فهذا أحد الوجهين الباعثين على تنزيل الصحيحة على إرادة قيمة يوم التلف.
والآخر أن من كان وظيفته اليمين لا يسمع منه البينة، فكيف حكم (عليه السلام) في الصحيحة بسماع بينة المالك مع قبول اليمين منه، فإنه أيضا لا يتوجه على القول بقيمة يوم المخالفة دون يوم التلف، فلابد من توجيهها بحملها على إرادة قيمة يوم التلف تحفظا على القواعد المسلمة نصا وفتوى، وذلك بحمل توجه الحلف إلى المالك في صورة تكون دعوى الزيادة موافقة للاصل، وبحمل سماع البينة منه على صورة تكون دعوى الزيادة من المالك مخالفة للاصل.
أما الصورة الاولى: فهي أن يفرض إتفاقهما على أن قيمته قبل يوم التلف مثلا عشرة دنانير، واختلافهما في بقائها على حالها إلى يوم التلف أو عدمه بتنزل قيمته في يوم التلف، وبقائها وعدم نقصانها وعدم تنزلها كلها توافق الأصل، فيتوجه الحلف إلى المالك، لأن قوله موافق للأصل، وإن كان دعوى الزيادة بما هي مخالفة للأصل.
وأما الصورة الثانية: فهي أن يفرض إتفاقهما على إتحاد قيمة يوم التلف مع يوم الاكتراء مثلا بنحو الاجمال لا بنحو التعيين، وإلا كانت العبرة به على هذا القول، سواء كان قبله زائدا أو ناقصا، ويكون الاختلاف حينئذ في قيمة يوم الاكتراء مثلا من أنها عشرة مثلا أو ثمانية، فدعوى العشرة من المالك في يوم التلف - لمكان إتحاده مع
[١] كتاب المكاسب ١١١ سطر ١.