حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥ - ان الملك ليس من المقولات
بسم الله الرحمن الرحيم فائدة: في تحقيق حقيقة الحق وما يتعلق به [١].
وحيث إن الحق ربما يجعل من مراتب الملك، فلابد من تحقيق حال الملك العرفي أو الشرعي، فنقول: ربما يجعل الملك من المقولات العرضية، إما بمعنى الجدة المعبر عنها بالملكو " له " في فن المعقول، وإما بمعنى الاضافة نظرا إلى تضائف المالكية والمملوكية، لتكرر النسبة فيهما، وإما بمعنى السلطنة المساوقة للقدرة على [ تقليب ] [٢] العين مثلا وتقلبه، فيكون من مقولة الكيف، والكل باطل.
أما
أن الملك المذكور ليس من المقولات
العرضية رأسا وأصلا فلوجوه: احدها: أن المقولة ما يقال على شئ يصدق عليه في الخارج، فلابد من أن يكون لها مطابق وصورة في الاعيان، كالسواد والبياض وما شابههما من الاعراض، أو يكون من حيثيات ما له مطابق ومن شؤونه الوجودية، فيكون وجودها بوجوده كمقولة الاضافة، حيث إنها لمكان كون فعليتها باضافتها ولحاظها بالقياس إلى الغير لا يعقل أن يكون لها وجود استقلالي، على تفصيل تعرضنا له في بعض تحريراتنا
[١] هذه رسالة مستقلة من المصنف (قدس سره) وحيث انها أدرجت في الطبعة الحجرية في هذا الموضع من الكتاب وهو المكان المناسب لها والذي يظهر أن هذا عمل المصنف (قدس سره) لانه يرجع إليها في أثناء الكتاب بقوله كما مر.
[٢] هذا هو الصحيح وفي الاصل (تغليب).