حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٧ - اذا تقارنت اجازتهما
صلاحية التأثير بالاجازة، وليس هذا التأثير متفرعا على أمر غير حاصل، كما في الرد بعنوان الرجوع، حيث يترتب على الرجوع الغير الحاصل، ونسبة الرد والاجازة في هذا الأثر نسبة واحدة، بمعنى أن ثبوت انتساب العقد إلى المجيز بالاجازة ونفي صلاحية العقد للانتساب بالرد كلاهما يحصل مقارنا لوجودهما، فإن الاجازة شرط متأخر من حيث إفادة العقد للملكية، لا من حيث انتسابه إلى المالك بالاجازة، فإنه من الأمور الواقعية دون الاعتبارية حتى يعقل دخل أمر متأخر في حصوله قبلا.
وبالجملة: فالعقد المنسوب إلى مالكه بإجازته في زمان إجازته يؤثر من حين صدوره، وهذا عقد سقط في الواقع عن صلاحية التأثير بالانتساب إلى مالكه بالاجازة، فافهم جيدا.
- قوله (قدس سره): (وإن جعلناها ناقلة لغت الاجازة. ..الخ)[١].
لتساويهما في مرحلة التأثير وسبق الرد على الاجازة زمانا، وإنما الكلام فيما إذا تقارنا زمانا مع القول بالنقل، فإنه ربما يتوهم أن التأثير للرد لتقدمه الطبعي علىالاجازة، نظرا إلى تقدم الرجوع طبعا على تأثير الرد في سقوط العقد عن صلاحية التأثير المزاحم لتأثير الاجازة في صحة العقد، ثم في حصول الملك للمشتري، فحصول الملك للمشتري متأخر طبعا عن حصول الملك للمالك الاول برجوعه فكيف يزاحمه؟! كما أن تأثير الاجازة في صحة العقد متأخر بالرتبة عن تأثير الرد في الرجوع الذي هو سبب سقوط العقد عن التأثير، فكيف يزاحم الرد في سقوط العقد عن التأثير؟! مع أنه ليس في مرتبة سببه، وقد مر دفعه بعدم صحته وعدم كفايته فراجع [٢].
نعم إذا تقارنت الاجازتان زمانا - وقلنا بالنقل - كان الترجيح لاجازة المالك الاول، لما عرفت من أن ملكية المشتري وملكية المجيزين للعوض إنما تحصل مقارنة لتمامية السبب، بخلاف فسخ المعاطاة وعود الملك إلى المالك الاول فإنه لا يعقل
[١] كتاب المكاسب ٩١ سطر ٣٠.
[٢] تعليقة ١٣١.