تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٨
حتى يحصل له القطع بوقوع الصلاة منه في الثوب الطاهر وجهان ويمكن ان يقال تقريبا للاول هو ان الاصحاب قد التزموا بوجوب الصلاة عاريا إذا انحصر الثوب في واحد غير طاهر وليس هذا التقديم دليل مانعية نجاسة الثوب عن الصلاة فعند الانحصار في الواحد النجس لا يتمكن المكلف على الاتيان بالصلاة الواجدة لشرط الستر الخالي ولذا لولا قاعدة الميسور ومثل الصلاة لا تترك بحال لكنا نقول بسقوط الصلاة عنه رأسا لكنها يفيد وجوبها حينئذ مجردة عن هذا الشرط فيسقط الستر عن الشرطية في هذا المقام وهذا الوجه بعينه جار في مفروض العنوان أو مقتضى مانعية نجاسة ثوب من الاثواب هو الاجتناب عن جميعها لمنجزية العلم الاجمالي وجوبه فيكون المكلف مامورا بالاجتناب عن الجميع وغير قادر على لبس شئ منها في الصلاة شرعا وحيث ان غير المقدور الشرعي كالعقلي فلا يبقى له قدرة على الصلاة في الثوب الذي لم ينه عن لبسه فيسقط شرطية الستر ويجب الاتيان بالصلاة عاريا هذا غاية ما ربما يتصور تقريبا لدعوى عدم وجوب التكرار في الثياب بل لا يجب حينئذ الصلاة واحدة عاريا ومجردا ومآل هذا إلى دعوى علمين اجماليين في مثل المقام احدهما قد تعلق بشرطية لبس واحد من الاثواب الثلاثة للصلاة والآخر متعلق بمانعية بعضها عنها وان العلم بمانعية بعضها ينجز الاجتناب عن الجميع فترتفع شرطية الستر لواحد منها للصلاة لان تحصيلها مع الستر غير مقدور شرعا فتحصل انه لو علم اجمالا بنجاسة احد الثوبين المنحصرين فظاهر اطلاق الاصحاب انه يصلى عاريا واستشكل عليهم بانه لا وجه لذلك على الاطلاق لانه ان كانت شرطية طهارة الساتر مقيدة بكونها معلومة تفصيلا فالادعاء في محله فيسقط الستر حينئذ عن الشرطية فيلزم الصلاة عاريا لعدم التمكن من تحصيل الشرط وان كان الشرط طهارة الستر واقعا ولو لم يعلم بها تفصيلا فلا وجه لتجويز الصلاة عاريا مع التمكن من تكرارها في الثوبين تحصيلا للعلم بوقوعها في الطاهر الواقعي واما إذا لم يتمكن من التكرار اما لضيق الوقت كما إذا لم يبق من الوقت إلا مقدار اربع ركعات مثلا فصح الاجتزاء حينئذ بالصلاة الواحدة عاريا فانه سيجئ في المقام مناط المزاحمة بين شرطية طهارة الساتر وبين مانعية نجاسته فان الصلاة في جميع الاثواب دفعة مستلزم للمخالفة القطعية فيدور الامر بين الصلاة