تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣
الخارجية والداخلية، ليست من الحدس المحض الذي لا تشمله أدلة الاعتبار، نعم في الطبقات اللاحقة التي حدثت فيهم قاعدة اللطف ونحوها، يقوى ذلك فيها، كما لا يخفى. الثاني، يجري جميع ما ذكر في نقل التواتر أيضا، فمورده إما حسى، أو قريب منه، أو مشكوكه، أو حدس محض، فيؤخذ في القسمين الاولين، ويترك في الاخير، وأما من حيث نفس السبب، فيؤخذ في الجميع، ويعامل معه في الاخير، كما يعامل بالاجماع المنقول عن حدس فقط. الثالث، إذا تعارض نقل الاجماعين، أو المتواترين، فلا إشكال في أن التعارض إنما هو بلحاظ المنكشف لا السبب، لاحتمال صدقهما في مرحلة نقل السبب، وحينئذ فمع فرض كونهما حدسيين، يطرح كلاهما، لما مر من عدم دليل على اعتبار الحدس، ومع فرض كونهما حسيا، أو محتمله، فإن كان أحدهما ملازما عند المنقول إليه لقول الامام عليه السلام، يأخذه ويطرح الاخر، وإن كان كل واحد منهما ملازما لقول الامام " ع " عنده، فتتساقطان، كما هو الاصل في تعارض الامارات. تتمة، قد يقال بحجية الشهرة الفتوائية، إما بأن الظن الحاصل منها أقوى مما يحصل بالخبر الواحد، أو بأن ما ورد في المقبولة، من قوله خذ بما اشتهر بين أصحابك، يشملها، والاول ممنوع، صغرى وكبرى، والثاني مختص بالرواية دون الشهرة مطلقا، فالحق عدم حجية الشهرة في الفتوى. (القول في حجية الخبر الواحد) ليعلم أن عمدة ما يقع في طريق الاستنباط، واستخراج الاحكام، هو الخبر الواحد، وهي من أهم المباحث الاصولية، ومع ذلك قد استشكل في كونها من المسائل، بأن موضوع علم الاصول، إن كانت ذوات الادلة، مع قطع النظر عن عنوان الدليلية، فالبحث في المقام ليس من عوارض السنة، حتى يكون من العوارض الذاتية لها، ويكون من المسائل، بل هو من عوارض الخبر، فيكون من العوارض الغريبة بالنسبة إلى السنة، وإن كان الموضوع الادلة مع عنوان الدليلية، فيرد مضافا إلى ما مر، أن البحث عن كلية الحجج على هذا ليس من المسائل، بداهة إن البحث عن ثبوت