تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤
وكانت لموافقته مع السيد الامام ميرزا محمد حسن الشيرازي في فتواه بحرمة التنباك أثرا عظيما في ايران، ولولا مساعدته معه، وكذا مساعدة معاصره المجتهد الزعيم الشهير الحاج ميرزا جواد التبريزي في تلك الحادثة المعروفة، لم يكن لفتواه ذلك الاثر العظيم، ولم يحدث في الشعب الايراني ذلك الهياج المدهش، ولد في تبريز سنة ١٢٤٣ ه، وتوفى في (مهر) على ستة فراسخ تقريبا من بلدة (سبزوار) في سفره إلى خراسان لزيارة مشهد الامام أبو الحسن الرضى صلوات الله عليه، وذلك في عاشر صفر سنة ١٣١٠ ه، وأودع جثمانه الطاهر في مقبرة الفيلسوف الحكيم الفقيه الحاج مولى هادى السبزواري، صاحب شرح المنظومة، وبعد مضى سنة نقل إلى المشهد المقدس، ودفن في رواق الحرم المطهر الرضوي " ع "، الرواق المعروف بدار السعادة - وفضائله ومناقبه أكثر من أن تحصى، حشره الله مع أجداده الطاهرين " ع ". وثانيهما العلامة المحقق الاصولي المدقق ميرزا محمد تقي، صاحب حاشية القوانين، كان من أعاظم تلامذة الشيخ الانصاري " قده "، ومقرري بحثه، ومن جلة الفقهاء والمحققين، توفى عند مراجعته عن زيارة بيت الله تعالى في طريق الجبل، سنة ١٢٧٦ ه، ونقل جثمانه الشريف إلى النجف الاشرف، ودفن بها، ولم يكن له عقب - وذكره نادر ميرزا القاجارى في تاريخ تبريز وأثنى عليه. وطبعت أكثر حواشيه على هامش القوانين المطبوع بتبريز، طبعة عبدالرحيم " ره "، وتوجد نسخة مخطوطة منها، منقولة عن نسخة الاصل في مكتبتنا الشخصية. وقد ذكرنا تراجم هؤلاء الاعاظم على نحو البسط في كتابنا الذى أوعزنا إليه. وأما سيدنا المترجم له أعنى (الحاج سيد محمد رضا) مؤلف الكتاب، فقد ولد بتبريز سنة ١٢٩٦ ه، وربى في حجر والده المعظم له، إلى سبعة عشر سنة من عمره الشريف، ولما شب وترعرع تعلم الكتابة والادب الفارسي عند معلم خاص، وبعد مضى زمن قليل درس عند بعض الافاضل العلوم العربية، والكتب المعروفة في النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان والفقه وأصوله، وقرأ رسائل الشيخ الانصاري " قده " عند الفاضل الكامل الشيخ عبد الحسين المرندى، الذى كان من تلامذة الشيخ