تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩٣
حدوث مصلحة مقارنة لسقوط الاولى أو ثبوتها مقارنا لثبوتها، فحينئذ يشك في بقاء شخص ذاك الوجوب حتى بعد الامتثال، فيوجد فيه ما يعتبر ركنا للاستصحاب، فلا بأس باستصحابه، ولا يخفى، إنه وإن كان العلل متعددة إلا إن المعلول واحد شخصي مترتب على العلل المتعددة، فتمام المصالح الحاصلة بالفعل أو على التبادل علل لارادة واحدة شخصية، فلا يتغير المعلول بتبادل علله ولا يتعدد، ويوضحه بقاء الخيمة القائمة بأعمدة متبادلة على وحدتها الشخصية، فتحصل من ذلك كله إنه لامانع من استصحاب الحكم في هذه الصورة فإنها من القسم الاخير من الثالث، وقد تقدم إنه إما شخصي أو كلي يجري فيه الاستصحاب أيضا على الخلاف بيننا وبين الشيخ (ره)، ومع ذلك كله لا يجرون الاستصحاب في هذه الموارد، ولا يحكمون ببقاء الوجوب على طبيعة الصوم مثلا بعد الامتثال، فلا بد من كشف السر عن ذلك، ولنا مثال آخر وهو الخط الذي يحدث بتحريك الاصابع وغيرها، فإذا فرض تبدل حركة الاصبع بحركة شئ آخر من حديد أو عود أو غير ذلك بلا تخلل عدم حركة في البين، بأن يقارن سكون الاصبع تحقق حركة عود أو حديد، فالخط الحاصل من الحركات المتباينة واحد شخصي لاتعدد فيه فعلا، غاية الامر يكون مستندا إلى حركات عديدة مختلفة، فتارة بإصبع، وأخرى بحديد، وأخرى بعود، فشخص الخط كان على حالة، فإذا شك بعد القطع بوجود الخط في بقائه وكان منشأ ذلك احتمال حصول حركة مقارنة لانتفاء حركة الاصبع، فلا مانع من استصحاب شخص ذاك الخط الواحد الذي كان موجودا في الان الاول، نعم لو حدث من كل حركة خط مباين للخط الاخر بأن يحصل خطوط متبائنة طولية بتخلل العدم الحركات، فلا يكون حينئذ مجال للاستصحاب لان الشك في حدوث خط آخر غير ما علم بحدوثه أولا، فتختل حينئذ أركان الاستصحاب بعدم اتحاد القضيتين، لكن المفروض إن المقام ليس من قبيل ذلك، بل القضية عين المتيقنة، فالخط المشكوك بقائه والهيئة المشكوكة بقائها عين الخط المعلوم وجوده وعين الهيئة المعلومة بذاتها، وكذلك الحال بالنسبة إلى الارادة الناشئة من مصلحة أو مصالح مترتبة قائمة لشئ واحد فإن الارادة، لا تتعدد بتعدد المصالح والدواعي الثابتة في الشئ الواحد ولو على التبادل والترتيب إذا كانت من سنخ