تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨١
الحدث وعدم جواز الدخول في الصلوة بقصد المشروعية، وأما إذا اغتسلت بعد الصلوة عقيب كل ثلاثة فلا ريب في عدم تحقق العلم التفصيلي بالحدث، فلا ينحل الاجمالي المتعلق بالحدث المانع، فلا يجوز الاخذ باستصحاب الطهارة في أيام الاطراف، ولا فيما بعدها إلى إتمام الصلوة المتقدمة على الاغتسال للعلم بمخالفته للواقع في الجملة، ولايجوز للاخذ به أيضا في نفي الحرمة الذاتية في الايام التسعة على كلا المسلكين في تأثيره الموافقة القطعية، وأما العلم بالحرمة التشريعية إجمالا كما على القول الغير المختار فلا يمنع عن جريان الاصل في الاطراف على ما تقدم، هكذا ينبغي أن يحرر المقام ويبين الشقوق والاقسام حتى لا تختلط الاحكام على ذوي البصائر والافهام، فظهر مما مر صور الشقوق المتصورة في الثاني وحكم كل منها وعلم إن الاصل لا يجري في بعضها ويسقط بالتعارض في بعض، ويجري بلا محذور على بعض التقادير في طرفين من الاطراف الثلاثة وفي جميعها على تقدير آخر، (وأما الثالث) وهو ما إذا كان الشك في شئ مقيسا به إلى ظرف وجود غيره، فله أيضا شقوق منشأها الشك في اتحاد ظرفيهما وعدمه، بأن يشك في كون ظرف وجود ذلك الشئ حاصلا قبل ظرف الاخر أو بعده، فهذه أقسام ثلاثة، ولا يخفى إنه إذا جعل الشئ الذي لوحظ مضافا إلى غيره من إحدى الجهات المتقدمة موضوعا للاثر، فتارة يجعل كذلك من حيث تقيده بالثبوت قبلا، أو مقارنا أو بعدا، فيكون الاثر في الحقيقة للذات والتقيد، والاخرى لا يلحظ في الموضوع ضيق وتقيد بإحدى الازمنة بل يجعل الاثر لذات متحققة في إحدى الظروف، فعلى هذا فالاثر بتمامه لنفس الذات لا لها وللتقيد، وثالثة يجعل الاثر للمقيد بمنشأ انتزاع التقدم والتقارن والتأخر، وهو نحو من أنحاء الاضافة التي تكون فيما بين الشيئين من حيث ظرف الوجود ووعائه، ولما كان للاخير دائرا على الالسن ووقع الكلام فيه أزيد مما في الاولين، فنقدم البحث عنه أولا ثم نتعرض لغيره، فنقول إن منشأ انتزاع هذه العناوين وهو الاضافة الخاصة بين شيئين، أما أن يكون له حظ من الخارجية عند كون طرفي الاضافة خارجيين كالهيئة الحاصلة لاجزاء السرير مثلا على ما أثبتناه في بعض المباحث المتقدمة آنفا، فإنا أشرنا إلى إن منشأ انتزاع الفوقية أيضا له خارجية نظير