تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٦
انه لا يعاد تكوينا هو جعله متعلقا بالباقي الذى تحت القدرة وفى مورد الابتلاء فالعقل يحكم بجعله كذلك وهذا التزام بالاصل المثبت، ولكن يمكن ان يجاب عنه بانه جعل الوجوب في مثل المقام مخصصا بفصل مخصوص ليس من لوازم المجعول الاولي حتى يصير الاصل مثبتا كما قد يتوهم بل انه من لوازم هذا الجعل ولا ريب في ان لوازم الحكم الظاهرى المجعول مرتبة عليه في جميع الموارد ولا يكون القول به من الالتزام بالمثبت فاطلاق لا تنقض الخ. يشمل المقام ولا يلزم منه محذور على مابين فلا بأس بالتمسك والقول بصحة استصحاب كلي الحكم المعلوم المقتضي لوجوب الاتيان بالجمعة، فتصحل انه لا بأس باستصحاب الجامع بين الوجوبين بناء على كون مفاده جعل المماثل في الاحكام، وجعل الاثر المماثل لما كان للموضوع في الموضوعات ان المحذور المتصور فيه انه لا يمكن ان يجعل الجامع ولو في مرتبة الحكم الظاهرى بلا فصل وخصوصية بداهة ان الجامع بما هو غير آب عن الاشتراك والتفصل والتشخص ومجردا عنها ليس قابلا للتحقق والجعل فلو اريد جعله بالاستصحاب كذلك فهو كما ترى ولو اثبت له الفصل الذي كان لاحد الوجوبين بين الشخصين والمحتملين صار الاصل مثبتا خارجا عن تحت دليل حجية الاستصحاب وهذا مندفع بان الفصل ثابت لنفس الحكم الظاهرى المجعول بالاستصحاب ومن لوازمه العقلية لا انه لازم للحكم الواقعي المستصحب وذلك لان تحقق الحكم الظاهرى مجردا عن الفصل غير ممكن مثل الواقعي وإذا جعل الجامع بالاستصحاب يستكشف عن جعله متفصلا باحد الفصلين وحيث ان المفروض انتفاء احد من المحتملين فبحكم من العقل يتعين كون جعل الجامع متفصلا بفصل الموجود منهما فالاستصحاب على هذا لا يعد من المثبت بشئ لان الفصل الثابت به من لوازم الحكم الظاهرى المرتب عليه عند الكل فيجرى فيه الاصل ولا يعتنى بقاعدة الاشتغال لانها محكومة به إذ هي محكمة في صورة لا يكون دليل على ثبوت المفرغ وعدمه في نظر الشارع. فتفطن واما بناء على غير المشهور في الاستصحاب من انه لا يجعل به الاثر والمماثل بل يكون لا تنقض الخ مفيدا للامر بالبناء على المتيقن السابق وتنزيل المشكوك منزلة المتيقن فلا يتصور