تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦
والاطمينان في خبر العادل دون الفاسق. ومنها، أن مورد الاية هو الموضوعات الخارجية، فيلزم أن لا يكون حجة في الاحكام، مع إن المورد مما لا يكتفي فيه إلا بالبينة، فيلزم تخصيص المورد، وفيه، إن المستفاد من الاية هو حجية خبر العادل مطلقا، إذ المورد لا يكون مخصصا، وتخصيصه من الخارج بالبينة لا يستلزم تخصيص الحجية. ومنها، أن المفهوم معارض مع العمومات الناهية عن العمل بغير العلم، والجواب إن المفهوم حاكم عليها. ومنها، إن المراد بالفسق مطلق الخروج عن طاعة الله تعالى، وغيره منحصر بالمعصوم، والجواب، إن المراد ما هو المصطلح عليه عند العرف من المتشرعة. ومنها، إن المفهوم حجية خبر العادل، وادعاء السيد الاجماع على عدم حجية خبر الواحد من الخبر العادل، فيشمله دليل الحجية فيلزم من وجودها عدمها، وفيه مضافا إلى انصراف الاية عن شمول مثل ذلك، إن مورد الاية هو إثبات الحجية، ومورد كلام السيد هو الشك في الحجية وعدمها، ولاريب إن مرتبة الشك في شئ متأخر عنه طبعا، وإذا كان مضمون الاية هو الحجية، فلا تشمل المرتبة المتأخرة عن مضمونها. ومنها، إنه لا يشمل الاخبار مع الواسطة، إذ لا معنى للتعبد الشرعي والحجية الشرعية للخبر، إلا وجوب ترتب الاثر عليه، ولا أثر في الوسائط، إلا التعبد ووجوب القبول مطلقا، فيلزم أن يكون الحكم داخلا في موضوع نفسه، وفيه إن مفاد الخطاب ليس الحكم الشخصي، بل مفاده سنخ الحكم الجامع بين الافراد الطولية والعرضية، فيشمل الدليل الفرد السابق رتبة واللاحق كذلك، ثم إن هيهنا إشكالات أخر منعنا عن ذكرها ظهور وهنها، والخدشة فيها، هذا كله في مفهوم الشرط، وأما الاستدلال بها بمفهوم الوصف، فبأن يقال: إنه قد اجتمع في المورد أمران، خبر الواحد وكونه من الفاسق، والاول ذاتي، والثاني عرضي، ومقتضى التفاهم العرفي إنه لو اجتمع ذاتي وعرضي، فالتعليل بالذاتي أولى، بل متعين، وحيث إن المذكور في الاية هو العرضي، وهو كون المخبر به فاسق، فيستفاد منه عدم وجوب التبين في غيره، وفيه إنه