تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٥
عن الجعل ومتفرعة عليه لا نفس العنوان المضاف، فإنه متحقق قبلا وبعدا، وأخرى يكون العنوان أيضا متأخرا عن الحكم كالاضافة إليه، وهذا كجزئية الشئ للواجب، فإن تحقق الجزئية مترتب على تعلق الحكم الواحد بأمور متعددة بنحو لا ينحل إلى أحكام استقلالية، فهي موقوفة على الحكم ذاتا وإضافة ولا يتحقق إلا به أو بوحدة المصلحة أو الاسم، وعلى كل فالجزئية متأخرة عن الوحدة الاعتبارية للامور المتكثرة، وكذا إضافتها إلى تلك الوحدة ولولا جهة الوحدة لما اتصف شئ منها بالجزئية الفعلية وبعد اعتبار الوحدة من حيث التسمية أو المصلحة، مثلا يصح اعتبار الجزئية لبعضها للمسمى أو لذي المصلحة لا للواجب، وكذا إضافته أيضا إلى الكل الاعتباري، كما إنه يجوز الاعتبار بعد تعلق الوجوب الواحد بالمتكثرات وإضافتها أيضا إلى الواجب، فيقال مثلا إن الركوع جزء الواجب، فالجزئية والاضافة متوقفتان على الايجاب بحيث لولاه لما كان الركوع مثلا موصوفا بالجزئية ولا مضافا إلى الواجب (والمقدمة الثانية) إن المعنى من قبيل الاول ما كان بحقيقته متأخرا عن التكليف، فيصح عده من الامور المنتزعة، وأما إذا لم يكن كذلك أي لم يكن بحقيقته متأخرا عن التكليف بل بإضافته، فلا ينبغي عد نفس العنوان من الانتزاعيات عنه فإن العنوان المضاف يتحقق قبل الامر، فلا إناطة بالامر إلا في صحة الاضافة فقط، وإلا فالمضاف محقق في حد ذاته، فبناء على هذا نقول إن الجزئية للشئ متفرعة على واحدة من الوحدات الثلاث وحدة التسمية مثل الوحدة الناشئة عن المتكثرات في تسميتها بالصلوة، ومن وحدة التسمية تحصل وحدة أخرى تسمى بوحدة المسمى، وهذا المسمى إن كان له مصلحة واحدة ينتزع عنه وحدة أخرى تسمى بوحدة المصلحة، ووحدة أخرى حاصلة من ناحية تعلق الوجوب الواحد بالمتكثرات تنتزع منه وحدة للمتكثرات من حيث وجوبها، ويوصف كل منها بالجزئية للواحب، فلو تعلق بكل وجوب مستقل فلا وجه لتوصيف كل من المتكثرات بالجزئية للواجب، فجزئية الشئ له تكون متأخرة عنه من حيث الاضافة والمضاف، فإنها بحقيقتها وإضافتها واقعة في الرتبة المتأخرة عن الوجوب، وأما شروط الواجب فهي كالقيام المتوقف على الاعتماد على العصاء أو على الجدار أو الارادة، فهذه الامور من حيث