تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٤
كالكليات المشككة المحفوظة ضعيفها في ضمن قويها واما لو كان الواجب دائرا بين الطبيعي على الاطلاق أو فرد منه بالخصوص بحيث لا تكون بينهما جهة قلة وكثرة بان يكون العلم الاجمالي بحرمة ترك هذا الفرد مستقلا أو ترك فرد اخر مباين معه فالظاهر كونه من المتبائنين كما لا يخفى ففي موارد دوران الامر بين التعيين والتخيير الحكم هو الاحتياط على خلاف دوران الامر بين الاقل والاكثر ولا فرق في الاقل والاكثر بين الجزء والشرط كما هو واضح ففي القسمين تجري البراءة عن الاكثر والله العالم. ثم انه لا باس بالاشارة إلى نخبة القول عند دوران الشئ بين المانعية والقاطعية فنقول ان الفعل الذي وقع موضوعا للامر قد يقيد بالامر الوجودي ويعبر عنه بالشرط مثل كون الصلاة عن طهارة حدثية وخبثية وستر وغير ذلك فكل امر وجودي قيد المأمور به بذاك الامر الوجودي فيعبر عنه بالشرط ولا يكون نفسه داخلا في المأمور به بل يكون خارجا عنه لكن التقيد به داخل قبال الجزء الذي يكون بنفسه داخلا في المأمور به وقد يقيد المأمور به بعدم شئ فتارة بلسان الوضع أو بلسان النهي مثل لا تضحك في الصلاة يعني يقيد بأمر عدمي ويعبر عن وجود ذلك بالمانع لانه اذا اخذ عدمه يكون وجوده مانعا ثم ان ما اخذ قيدا على نحوين فتارة يعتبر عدمه في تمام الصلاة كما إذا كانت مقيدة بعدم التكلم والاكل والضحك مثلا في تمام الاوقات سواء كان في خلال الافعال أو حالهما فما بين التكبير والتسليم من الصلاة مقيد بعدم ذلك الشئ فيحرمها التكبير ويحللها التسليم، واخرى يعتبر عدمه مقارنا للافعال لا خلالها ففرق بين القيدين، ففي الصورة الاولى إذا وجد ذاك الشئ المأخوذ عدمه في المأمور به وجد مانعا مطلقا وينتفي المأمور به عند وجوده لانه مقيد بعدمه، بخلاف الصورة الثانية لان العدم الذي اعتبر التقيد به، هو العدم المقارن للافعال لاحال السكوت وفي خلالها فلو وجد في خلالها لم يكن مانعا وبعبارة اخرى قد يكون نقيض العدم المقارن بالافعال فقط مانعا عن المشروط وقد يكون مانعا بقول مطلق سواء كان مقارنا بالافعال أو واقعا في خلالها وإلا فكلاهما يشتركان في المانعية فظهر من هذا البيان أن ما يقال من أن لازم المانع ان يكون وجوده