تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٧
على إنه لو لم يكن مقدار مؤدى الامارات المعتبرة بالخصوص، بضميمة المقطوعات، مقدار المتيقن من المعلوم بالاجمال، لا تتم دعوى الانحلال، وإذا لم ينحل، فيلزم الاحتياط بالاخذ بكافة المحتملات، لو لم يلزم عسر، أو معذر آخر، وإلا فيترك بمقدار يندفع به العسر، وإن كان من الثاني، بأن يكون المعلوم من الواحد في الكثير، فيظهر حاله بعد التكلم في مقامات ثلاث، الاول: في تشخيص مورد النزاع، الثاني: في تمييز غير المحصور من المحصور، والثالث: في أثر هذا العلم المتكثر الاطراف، من كونه علة تامة لحرمة المخالفة القطعية فقط، أو بوجوب الموافقة أيضا كذلك، أو لا علية له بالنسبة إلى شئ منهما. أما الاول، فالظاهر إن مورد النزاع، هو أن نفس عدم محصورية الاطراف، من دون نظر إلى الموانع الاخر المشتركة بينه وبين المحصور، هل هو مانع عن تأثير العلم في التنجيز، كما هو واضح، لمن راجع الكلمات في الفقه، فإنهم إذا أرادوا بيان وجه لعدم المنجز في أطراف الشبهة الغير المحصورة، كثيرا ما يقولون بعد ذكر وجه، أو أزيد، هذا مضافا إلى أن الشبهة غير محصورة، فلو لم يكن غير المحصورة بنفسه مؤثرا في منع التنجيز، لم يكن لذكره وجه في هذه المقامات، وبالجملة ظاهر الاصحاب، من ذكرهم هذا العنوان في مورد النزاع، وفى موارد دعوى نفي التكليف عن الاطراف الكثيرة في الغاية، إن غير محصورية أطراف الشبهة، دخيل في نفي المنجزية ومنعها، لا لانه ملازم، لا أقل مع أحد الموانع الاخر، كخروج بعض الاطراف عن محل الابتلاء، أو كون بعضها المعين، أو المردد، مضطرا إليه، أو لزوم الحرج من إتيان الجميع، أو تركه، فإن هذه الامور مانعة عن التنجيز في المحصورة، بل عن تنجيز العلم التفصيلي أيضا، فلا اختصاص لها بمورد كون الاطراف غير محصورة، وبالجملة، إن نفس غير محصورية الاطراف، مانع مستقل في قبال هذه الامور. وأما المقام الثاني: أي تمييز غير المحصور من المحصور، فقد قيل في ضابطه، وجوه لا يخلو أكثرها عن المناقشة، منها إنه لو كان بعض الاطراف خارجا عن محل الابتلاء دائما، فهي غير محصورة، وإلا فلا، ولا يخفى ما فيه، لان ضابط غير المحصور، على ما ذكر منطبق على مورد تردد المعلوم بالاجمال بين ثلاثة أو أربع مثلا، وكان بعضها خارجا