تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦
وفي تواريخهم كتبا ورسائل، وتحملوا العناء الشديد في هذا السبيل، وحفظوا فى عملهم هذا ما للانساب من الاهمية الاجتماعية، وخاصة ما للانساب الهاشمية عند الامامية من الوجهة الدينية، فإن لهم في اعتقادها حقا شرعيا ماليا، وأحكاما أخرى في الفقه الاسلامي [١] وهذه الاسرة الحسنية، من أعظم البيوتات العلوية العريقة بالمجد والنجابة في آذربيجان - إيران. وذوى شهرة طائلة في صفحات التاريخ، وكانوا قبل أن يرتحل جدهم الاعلى إلى آذربيجان، في أصفهان من الاسر الشهيرة بالعلم والفضل والادب، ولا غرو حينئذ إن قلت - بالرغم من بعض من لا خبرة له - إنهم من أقدم البيوتات النبوية في ايران [٢]، ولهم الانتساب إلى جدهم العلامة الفقيه الشهيد في أعماق السجون، المصلح الاكبر، الامير عبد الوهاب شيخ الاسلام، بعنوان (آل أمير عبد الوهاب) كما في التواريخ. انظر إلى رياض العلماء للافندي التبريزي، و (عالم آراء عباسي) وحبيب السير وغيره (٣).
[١] امتازت هذه الاسرة في التحفظ بانسابها، ولا يمكن لاحد من النفوس الشريرة أو العباسيين من البيت الهاشمي، الذين يتظاهرون بالانتساب إلى بني فاطمة [ ع ]، أن يدخل نفسه في حلقاتهم وسلاسلهم، فإن أقدم أحد إلى هذا العمل، نعرف كذبه، من دون أي تأمل من أحد، فالمرجو عن بعض من يدعي الانتماء إلى علم النسب، أن لا يتعرض لثبت أسامي بعض من يدعي أنه منهم، في زمرتهم، فإن التسامح في هذه الامور يفضي إلى فساد عظيم، وأمور لا تحمد عقباها.
[٢] قال ياقوت الحموي في معجم الادباء، في ترجمة أبي الحسن محمد الاصفهاني، الشهير بابن طباطبا العلوي المتوفي ٣٢٢ ه ج ٦ - ٢٨٤ - ط - د. س. مر جليوث (وله عقب كثير بأصفهان، فيهم علماء وأدباء ونقباء ومشاهير)، وقريب منه في معاهد التنصيص للعباسي وغيره، ولابن طباطبا ترجمة ضافية في (الغدير) ج ٣ ص ٢٩٨ لعلامتنا الاميني، وللسيد الامين العاملي، في أعيان الشيعة اشتباه في حقه فراجع. (٣ قال العلامة الخبير ميرزا عبدالله التبريزي: ثم الاصفهانى الشهير بالافندي - [ *