تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٥
تعلق بما يدور أمره بين الاقل والاكثر، وأما لو تعلق بما لا يدور أمره بنفسه بينهما، وإنما الترديد في مقدار ما يصدق عليه العنوان المتعلق للعلم نحو عنوان من في الدار مثلا، فلا يوجب الظفر بالقدر المتيقن انحلال هذا العلم، ولا بد من ملاحظة تمامية الضابط المذكور بنفسه أولا، والكشف عن وجه تجويزه الاستصحاب في المقام، مع إنه مندرج فيما لا ينحل على ذلك ثانيا، فليراجع وليتأمل، هذا تمام الكلام في الاستصحاب. تنبيهات الاستصحاب (تنبيه في حجية مثبتات الاصول وعدمها) بعد الفراغ عن حجية مثبتات الامارات، والمسألة ذات أقوال عديدة قول بعدم حجيتها كما هو المشهور، وقول بعدم معقوليتها، وقول بالحجية على ما يظهر من بعض المتقدمين الذين يفرقون بين الاصل والامارة، توضيح المطلب في طي مقدمات وبيان الجهات المشتركة بين الاصول والامارات، بعد الفراغ عن كونهما شريكين في لسان التنزيل الاولى، إن في لسان دليل التنزيل مسلكين ولكل منها نتيجه، فتارة يكون التنزيل على عهدة الامر والشارع، ويكون هو المتكفل له مثل قوله عليه السلام (الطواف بالبيت صلوة)، حيث ينزل الطواف منزلة الصلوة، ويثبت له أحكامها يعنى ما جعله من الاحكام والشرائط والموانع للصلوة، يثبتها بلسان واحد للطواف، ومن المعلوم إن تنزيل الشارع شيئا منزلة شئ، في مقام شارعيته لا بد أن يكون بلحاظ الاثار التي تحت اختياره، ويكون أمر وضعها ورفعها راجعا إليه، وليست هذه للاثار الشرعية لانها تحت يده وضعا ورفعا، لا الاثار العقلية والعادية لانها ليست تحت اختياره في مقام التشريع، فيكون التنزيل بالنسبة إليها غير معقول، ولعل نظر من ادعى عدم معقولية حجية المثبت راجع إلى ذلك، نعم يمكن للشارع في عالم الاخبار إخباره عن الاثار العقلية والعادية، فلا يحتاج إلى كون التنزيل الاخباري باعتبار ما تنالة يد التشريع والجعل، وبالجملة فلا يكون التنزيل من قبل الشارع للاثار العقلية والعادية التي كانت خارجة عن تحت اختياره من حيث إنه شارع لا من حيث إنه قادر، فيكون التنزيل قاصر