تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢
(القول في الاجماع المنقول) لا دليل على اعتباره، إلا دعوى شمول أدلة اعتبار الخبر الواحد له، فلا بد من التأمل في أن أدلة اعتبار الخبر الواحد تختص بالحسى المحض، أو يعم المشكوك الحسية، أو يعمها والحدس المحض، فنقول حيث أن عمدة الدليل على اعتبار الخبر الواحد ليست إلا السيرة العقلائية، والمتيقن منها هو الحسى المحض، أو ما هو قريب منه عرفا، ولا يبعد تحقق البناء على الاخذ بمحتمل الحسية أيضا، فيبقى الحدس المحض على صأالة عدم الحجية، والادلة اللفظية التي تمسك بها على حجية الخبر الواحد، وإن لم يكن قصور في شمول اطلاقها، أو عمومها للحدس أيضا، إلا أن الحق كلها ليست إلا في مقام الامضاء، لما عليه العرف والعقلاء، فلا يفيد شيئا غير ما أفادته السيرة العقلائية، وقد مر ما تدل عليه السيرة. (وينبغي التنبيه على أمور) الاول، لامناط لحجية إجماع الاعلام، إلا لتضمنه بوجود الامام عليه السلام، وطريق إحراز وجوده، إما حسى، كما إذا وجد اتفاق الكل، وكان ملازما قطعيا عنده بوجود الامام عليه السلام، أو أخبره أحد سفرائه أنه داخل في جماعة كذا مثلا، وكذا إذا كان قريبا من الحس، أو مشكوك الحسية، أو حدس محض، وحكم الاولين هو الحجية، بناء على جريان السيرة في قبول مشكوك الحسية أيضا، وحكم الاخير عدم الحجية، من حيث المنكشف، وتعمه أدلة اعتبار الخبر الواحد من الكاشف، حسيا كان أو مشكو كه، كما مر، وحينئذ فإن كان المنقول ملازما قطعيا عند المنقول إليه، لثبوت رأي الامام عليه السلام، أو ملازما ظنيا مع اعتبار ذلك الظن، فلا إشكال في صحة الاخذ به، لانه من الاحراز الوجداني لقوله " ع "، وإن لم يكن ملازما له، لا قطعا، ولا ظنا، فلا حجية في البين، ثم إنه لا يبعد أن يكون طرق إحراز رأي الامام عليه السلام في جملة المجمعين، قرب العهد بزمان الغيبة الصغرى، فالا جماعات المنقولة عن الاعلام الذين قاربت عصرهم عصر النواب والسفراء بضميمة القرائن