تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٤
المنبسط على عشرة أفراد دخيل في المصحلة أو العدم المنبسط على إحدى عشر، فيدخل في مسألة الاقل والاكثر الارتباطي فيؤخذ بالمتيقن وتجري البرائة في الزايد سواء رجع الشك إلى الشك في الشرطية، بتقريب إن عدم الفرد المشكوك دخيل في المصلحة وشرط فيها أم لا، أو إلى الشك في المانعية، وببيان آخر إذا حصل للعدم اختلاف بقلة أفراده وكثرته وترتب الاثر على مثل هذا العدم القابل للتحليل والتجزية بانبساطه إلى الافراد وشك في اعتباره بمرتبة العليا، فحينئذ يجوز استصحاب عدمها، ولا يتوهم في المقام إن العلم بعدم الطبيعة انتقض بالعلم بالوجود إجمالا، فلا مجال لاستصحابه، فإنه مدفوع بأن في المقام يتصور أعدام ثلاثة أحدها العدم المستند إلى عدم حدوث الطبيعي فقد علم بانقلابه، وثانيها، العدم المستند إلى ارتفاع الطبيعي بعد حدوثه وهو المشكوك فعلا، وثالثها، العدم الملفق من المستند إلى عدم حدوث الطبيعة فيما يبقى بعدم استمرار بقائها فيما حدث، وهذا القسم متحد مع عدم الطبيعة بتمام المراتب وجزء منه وهو عدم الطبيعة فعلا بانعدام الفرد القصير محرز بالوجدان، فلنا إحراز جزئه الاخر وهو عدم حدوثها في الفرد الطويل بالاصل كما هو الشأن في كثير من المركبات التي يحرز بعض أجزائها بالوجدان، وبعضه الاخر بالاصل، فيترتب الاثر عليها، فإن كان الاستصحاب موجودة في المقام بالاسر فيجري في طرف العدم أيضا كما كان جاريا في طرف الوجود، ففي مثل المقام يصير استصحاب الوجود معارضا بالعدمي دائما، ولما كان العقل آبيا عن التعبد بالنقيضين في آن واحد فيحكم بعدم حجية أحد الاصلين، وإذ لا معين في البين فليسقطان معا، هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب المعارضة، ولعلنا ندفعه انشاء، وحل الشبهة إنه إشكال في إن الطبيعة التي هي مدلول اللفظ ويعبر عنها بالماهية المهملة لها انطباقات عرضية بالنسبة إلى ما وجد من مصاديقها عرضا، وطولية بالنسبة إلى الافراد المتلاحقة بالتدريج، ففي ظرف وجود الافراد العرضية تنطبق على هذا وذاك وهكذا، كما إنها تنطبق على ما يوجد منها طولا وبالتدريج، فلا يكون انطباقها على زيد مثلا مشروطا بعدم كونه مسبوقا بوجود عمرو أو لم يكن، وهذا معنى إن نسبة الطبيعة إلى الافراد كنسبة الاباء إلى الابناء، وأما إذا اعتبرت بشرط شئ، فتارة تلاحظ بقيد الاطلاق والسريان