تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٢
تطبيقه على المورد موافق لمذهب العامة ومن باب التقية أم لا، بل عدم جريانه من جهة أخرى لا من الجهة المزبورة، وبيان هذا يحتاج إلى بيان مقدمتين، أحديهما إن الاثر إذا كان مترتبا على مفاد كان التامة، ثم شك في تحققه فحينئذ يجوز استصحاب عدمه المعلوم باعتبار كون نقيضه موضوعا للاثر، لكن هذا الاستصحاب لا ينفع في ترتيب الاثر المترتب على وجود ذلك الشئ أو عدمه، بمفاد كان الناقصة مثلا إذا شك في وجود الكرية للماء وفرض أن المقام مثلا مترتب على كرية الموجود فلا ينفع استصحاب عدم وجود الكرية باعتبار الاثر المترتب على مفاد كان التامة في ترتيب الاثر المترتب على وجودها باعتبار الناقصة، وأما إذا كان الماء كرا سابقا ومفروغا عن كريته في الزمان السابق ثم شك بسبب من الاسباب في بقاء الكرية، فتستصحب الكرية وينفع في المقام لان هذا الاستصحاب جار في مورد مفاد كان الناقصة، يعنى هذا الماء الكر المفروغ من وجود كريته مشكوك البقاء على كريته فتسصحب الكرية ويرتب عليه شرعا طهارته بخلاف الاول، وبالجملة فلا يثبت مفاد كان التامة مفاد كان الناقصة، فلا بد في الاستصحاب من إثبات ما إخذ في طي الدليل، والمقدمة الاخرى إن أدلة التشهد والتسليم دالة على وجوبها عقيب الرابعة، أي إن كانت الرابعة موجودة فسلم وتشهد، فكان مفاد كان الناقصة موضوعا للاثر المذكور من وجوب التشهد والتسليم، فعلى اختيار مذهب العامة أيضا لا يمكن إثبات إن هذا الموجود رابعة، فكم فرق بين إبن على اليقين وبين ابن على أربع، ففي صورة الامر بالبناء على الاربع تكون الركعة الثالثة طرفا للشك، يعني في هذا الظرف ابن بأن هذا المورد رابعة، بخلاف دوران الامر في الرابعة وجدت أم لا، لان في هذه الصورة يقطع بالثالثة وليست الثالثة مشكوكة، وبعبارة أخرى في اللسان الاول كانت الثالثة طرفا للشك، فأمر بالتعبد بأن الرابعة موجودة فيكون مفاد كان الناقصة، وفي اللسان الثاني الناظر إلى ما قطع بالثالثة مع الشك في إن الرابعة وجدت أم لا، فكم فرق بين الوجود واللاوجود، وبين الثالثة والرابعة، فلازم الامر بالبناء على الاربع إتيان التشهد والسلام المترتبين على رابعية الموجود، بخلاف الامر بالبناء على الوجود أو العدم، فإنه لا يثبت مشروعية إتيان التشهد والسلام لعدم كونه ناظرا إلى الحكم برابعية