تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٧
الاجازة وعند الاطلاع، فيظن بعدم رد المشكوك ردا بحسب بادي النظر، وكذا يظن بعدم الطبقة المانعة والشريك للموجود بعد الفحص وشيوع موت المورث، فإنه لو كان في البين وارث لبان، فيمكن أن تكون السيرة مستندة إلى هذا الظن الضعيف الحاصل من الغلبة في هذه الابواب، والدليل الاجتهادي الذي أمضاه الشارع تسهيلا للامر لا إلى الاستصحاب، فإنه مثبت في الموارد اللهم إلا أن يدعى خفاء الواسطة عند العرف، وهو كما ترى إفتراء عليهم، ويمكن إرجاع أصالة عدم الحائل في الوضوء إلى استصحاب تحرك القطرة التي صبت على أعضاء الوضوء والغسل وجريانها، فيستصحب بقاء الجريان على البشرة إلى أن يقطع بانتفائه، فإن جريان الماء الذي يصب من الاناء على العضو أمر تدريجي وفي الامور التدريجية أول وجوده بمنزلة الحدوث وآخره بمنزلة البقاء، فيستصحب البقاء، وبعبارة أخرى أول قطرة من الماء إذا جرت تنتقل من محل إلى محل، فإذا شك إنها انتقلت من المحل الاول ووصلت إلى المحل المشكوك، أو وقفت في المحل الاول لوجود الحائل فيستصحب الانتقال ووصول سطح الماء إلى نفس البشرة، نظير السهم إذا تحرك وخرق الهواء وكان المقصد من رميه إصابته إلى المحل المعين في الجدار، فإذا شك في أنه وقف في الوسط لمانع أم لا، فتستصحب الحركة وينتزع منها الوصول إلى الجدار، وكذا الماء فأول سطح من الماء إذا انتقل في محل إلى محل آخر، فنقطة الماء التي كانت سطح الماء جرت حتى أنتهت إلى محل الحائل المشكوك الوجود، فلو كان الحائل موجودا لا تجري وتكون واقفة، وإلا فتجري وتصل إلى البشرة فإذا شك في ذلك فيستصحب الجريان للاول وينتزع من هذا الجريان الغسل، وكذا دم الحيض إذا تحرك من الباطن حتى انتهى إلى الفرج، فإذا شك إنه وقف في باطن الفرج أو خرج إلى خارجه، فيستصحب سيلانه ويحكم بمقتضاه بتحيض المرأة، وبعبارة وضح وبيان آخر إذا كان حد وصول الماء هو البشرة، فإذا تحرك الماء وانتقل من محل إلى محل آخر وشك بعده فى إنه هل الماء الجارى والمتحرك انقطع بواسطة الحائل المشكوك الوجود ووصل إلى البشرة، فتستصحب الحركة والجريان إلى المحل المشكوك وينتزع منه الغسل إذ لا نعني من الغسل إلا وصول الماء إلى البشرة، هذا عند الشك في وجود الحائل، وأما مع الشك في