تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦
القبة العلوية البيضاء كالشمس على أرجاء الغبراء، وذلك في سنة ١٣٤٤ ه، فحضر في هذه الجامعة، عند أساتذتها الاعلام، ومدرسيها العظام، فقرأ خارج الفقه وأصوله عند الشيخ الاجل، الشيخ أسد الله الزنجاني، والعلامة السيد أبو تراب الخونسارى، وحضر في علمي الدراية والرجال أيضا عنده، واختص به، وكان وصيه بعد وفاته، ثم حضر في بحث الايتين، السيد أبو الحسن الاصفهاني، وميرزا محمد حسين النائيني، واهتم في أصول الفقه ببحث العلامة المحقق الاصولي الاكبر، آية الله الشيخ ضياء الدين العراقي، المشهور بتحقيقاته الاصولية، ونظرياته البديعة، بين العلماء كافة، وحضر في المعقول والكلام والعقائد عند السيد الحكيم السيد حسين باد كوبي، والعلامة الحجة الشهير نابغة العصر، الشيخ جواد البلاغي، وكتب من أبحاث أساتيذه الاعلام، مجلدات كثيرة في الفقه وأصوله، وكتب دورة كاملة من الاصول من أبحاث أستاذه المحقق العراقي، في عدة مجلدات، لكل مبحث من مباحث هذا العلم مجلد كامل، غير ما كتبه من أبحاث سائر أساتيذه، وكتب في الفقه رسالة في المكاسب المحرمة، ورسالة في شرائط العقد، ورسالة في شرائط المتعاقدين، ورسالة في قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به، ورسالة في الصوم، ورسالة في الطهارة، ورسالة في منجزات المريض، ورسالة في إرث الزوجة. وكتب عن أبحاث أخيه العلامة الذي أوعزنا إلى اسمه الشريف، رسالة في الرضاع ورسالة في الربا، وإلى غير ذلك من الكتب والرسائل الكثيرة، الموجودة كلها بخطه الشريف، وقيض الله تعالى في هذه الاونة الاخيرة بعض أهل الخير والصلاح لطبع بعض تأليفاته الشريفة، ورأى دام ظله، أن ما كتبه في أصول الفقه من المجلدات الكثيرة لا يتلائم طبعها ونشرها من غير اختصار وتنقيح وتهذيب، مع روح هذا العصر، وذوق أغلب الطلاب في هذا الزمان، الذين يميلون إلى المختصرات، مضافا إلى قصر الاعمار القيمة، وعدم الفرصة لطلاب الفضيلة، في صرف أوقاتهم النيرة إلى أزيد مما هو لازم من هذا العلم، فإن الزائد تضييع للوقت، الذى هو أشرف الاشياء للانسان الطالب للحقائق، والساعي للرقي إلى درجات الكمال الحقيقي، وأضف إلى ذلك إن صرف