تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥
الانصاري وحضر في دراسة بعض كتب الشيخ " ره " بحث العالم الفاضل ميرزا عبدالرحيم الكليبرى " قده "، وفي ذلك الوقت سنة ١٣٣٠ ه، قفل أخوه الاكبر السيد العلامة الفقيه الحجة الحاج ميرزا محمد المجتهد المتوفى ١٣٣٧ ه، من النجف الاشرف، وقد بلغ إلى المرتبة الاسنى في الفقه والاجتهاد، وكانت رحلته إلى النجف سنة ١٣١٦ ه، وكان من أعاظم تلامذة آية الله العلامة الشيخ الشريعة الاصفهاني الشهير، وتلمذ أيضا عند جمع من الفطاحل والاكابر، كالعالم الرباني آية الله الشيخ محمد حسن المامقاني، وآية الله الفاضل الشرابياني، والايتين الكاظمين الطباطبائى اليزدى والهروى الخراساني، والعالم الربانى صاحب الكرامات المولى اسماعيل القره باغي، المتوفى ١٣٢٣ ه، وقد تحمل المشاق في سبيل الدين، وأسهر ليله في خدمة العلم، وبلغ إلى الدرجة العليا، والمكانة السامية في الفضائل، وكتب عدة مجلدات في الفقه وأصوله، وكان شريك الدرس والمباحثة مع سيدى الوالد الماجد قدس سره مدة إقامة الوالد الماجد " قده " في النجف الاشرف، وقد رأيته دائما يتأسف لفقده غاية التأسف، ولكن الاسف إن الاجل لم يمهله حتى يبث علومه، وينشر فضائله كما ينبغي. فحضر سيدنا المترجم له بحث أخيه المعظم له في الفقه وأصوله خارجا، وكتب من أبحاثه قدس سره نحبه. وبعد وفاته تصدى سيدنا المترجم له بعض الشؤون الدينية، وصلى جماعة في مكان أبيه وأخيه قدس سرهما في المسجد المعروف بتبريز ب (مسجد حاج ميرزا يوسف آقا)، وقد بنى والده المعظم له هذا المسجد في سنة ١٢٩٠ ه، وله في بناء هذا المسجد قضايا واتفاقات لطيفة، ذكرها النادر ميرزا القاجاري في تاريخ تبريز، كما ذكرناها في محلها على نحو التفصيل، وقد صلى سيدنا المترجم له في هذا المسجد، لاقبال الناس إليه، وائتمامهم به في فرائضهم، لغاية ورعه، وعدالته، وأمانته، وتقواه، مع اشتغاله بالبحث والتدريس، ولكنه لم يكتف بهذه الامور، فنهض إلى تكميل الكمالات النفسانية، والرقى إلى درجات الانسانية، التي هي الغاية الاسنى، والنهاية الاقصى للانسان، فشمر عن ساعديه، وشد الرحال إلى جانب الطور الايمن، وخلع نعليه حينما وصل إلى وادي المقدس، والارض الاقدس، النجف الاشرف، ودخل في جامعة التشيع تحت لواء