تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٢
زيد أو عمرو بالخصوص وان كل واحد من الطرفين موردا للحكم من حيث الحصة المعينة ولكن كان الاقل بنفس ذاته وحصته المعينة محفوظا في ضمن الاكثر بحيث كان نسبة إليه نسبة الضعيف إلى الشديد والقصير إلى الطويل ففي طرف القلة نفس الذات التوأم مع القلة مورد للحكم لا انها مورد للحكم بشرط القلة فالاقل بحده وان كان فرد الجامع كالاكثر إلا انه فرد الجامع الضعيف والاكثر فرد الجامع الشديد من دون جامع اخر يجمعهما حتى يكون المقام من العلم باصل التكليف والشك في المحصل حتى يجب الاحتياط وليس حد القلة ماخوذا في طرف القلة أيضا حتى يكون من الصغريات المتبائنين فيجب فيجب فيه الاحتياط أيضا وبالجملة فلا منشأ للاحتياط في باب الاقل والاكثر إلا في اخذ حد القلة طرفا للعلم الاجمالي بالواجب حتى يكون من المتبائنين وهو غير محله مضافا إلى انه يقتضي تكرار العمل تارة في ضمن الاقل واخرى في ضمن الاكثر لا الاكتفاء باتيان خصوص الاكثر كما هو مراد القائل بالاحتياط في المقام واضعف من ذلك توهم اخر في المقام هو انا نعلم باصل الوجوب وجدانا ولكنه مردد في الخارج بين الطويل والقصير وفي مثله يجب الاحتياط والجواب انه قد مر انه لا جامع في البين حتى نعلم به فيجب الاحتياط نعم لاشبهة في اصل الوجوب الشخصي بمرتبة خاصة وهو مردد بين الطويل والقصير وفى مثله لا يأبى العقل عن اجراء البراءة كما لا يخفى. ان قلت لاشبهة في ان وجوب الاقل في فرض وجوب الاكثر غيري لا نفسي واجراء البراءة عن الاكثر تنفي الوجوب الغيري عن الاقل لا تابع له بتبعية وجوب المقدمة لذيها فلا يبقى للاقل حينئذ إلا احتمال وجوبه النفسي وهو أيضا منفي بالاصل فالبراءة عن الاكثر توجب المخالفة القطعية لا يحصل إلا بالاحتياط باتيان الاكثر كما هو واضح فلا علم تفصيلي بوجوب الاقل حتى يكون الاكثر مشكوكا بالشك البدوي لان العلم التفصيلي بوجوبه معلول العلم بالوجوب النفسي وإذا انتفى الوجوب النفسي بما ذكرنا فلا علم بوجوب الاقل تفصيلا. قلت قد مر مفصلا في بحث مقدمة الواجب ان الاجزاء واجبة بعين وجوب المركب فلا مغايرة بين وجوبهما بالنفسية والغيرية فالشك في وجوب كل جزء في